تَرْمِي بِشَرَرٍ خِلْتَهُ القِطْرُ الَّذِي | ضَاهَى إِلَى الصُّفْرِ الجِمَالَاتِ الغُضُبْ | |
كَمْ ضَلَّ فِيهَا حَائِرٌ فِي حَيْرَةٍ | عَيْنُ الرَّذَالِ وَمَاؤُهَا مِنْهُ الوَصَبْ | |
لَمَّا شَمِمْتُ نَتْنَهَا فَوَجَدْتُهُ | مِلْحٌ أُجَاجٌ سَائِخٌ ذَاتُ كَرْبْ | |
فَصَرَفْتُ وَجْهِي عَنْوَةً مُتَعَوِّذاً | مِنْ شَرِّ نَفْسٍ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبْ | |
وَغَرَفْتُ مِنْ عَيْنِ الحَيَاةِ غُرْفَةً | تَحْتَالُهَا العَذْبُ الفُرَاتُ المُنْتَهَبْ | |
أَغْسَلْتُ فِيهَا كَلْكَلِي مَعَ خَاطِرِي | مِنْ شَرِّ وَسْوَاسٍ وَخَنَّاسٍ كَذِبْ | |
وَأَخْرَجْتُ خْمْسَ غَنِيمَتِي فِي سَفْرَتِي | كَيْ أَكْسِبَ رِضْوَانَ رَبِّي بِالطَّلَبْ | |
فِي شُعْبَةٍ بِكْرِيَّةٍ صَادِيَةٍ صَادُوا | الغَنَائِمَ فِي السُّرَى دُونَ الشُّعَبْ | |
وَاسْأَلْ إِلَٰهِي بِالنَّبِيِّ وَآلِهِ | وَالعِتْرَةِ الأَبْرَارِ أَرْبَابِ الرُّتَبْ | |
أَنْ يَهْدِيَ فِيهَا كُلَّ أَخٍ صَادِقٍ | وَكُلَّ قَلْبٍ نَيِّرٍ ذَاتِ خَصَبْ | |
مِنْ آلِ صَادِ الصَّادِقُونَ بِقَوْلِهِمْ | العَالِمُونَ العَامِلُونَ وَالنُّجَبْ | |
الصَّابِرُونَ القَائِمُونَ خَشْيَةً | الضَّارِعُونَ إِلَى المَلِيكِ المُرْتَقَبْ | |
أَشْبَالُ عِلْمِ الحَقِّ أَسْبَابُ الهُدَى | السَّالِكُونَ السَّبِيلَ فِي حُسْنِ الأَدَبْ | |
أَهْلُ الوَفَا بِالعَهْدِ إِخْوَانُ الصَّفَا | أَمْيَالُ عِلْمِ الصِّدْقِ أَشْرَافُ الحَسَبْ | |
وَيَصُونُهَا عَنْ لَمْسِ رِجْسٍ مَارِقٍ | عَنِ الحَقَائِقِ سَاهِيٍ وَمُرْتَقِبْ |




