وَالجُحُودِ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، فَلَقَدْ سَاءَ الأَدَبُ مَعَ مُبْدِيهِ وَمَعْبُودِهِ وَمَعَ خَاصَّتِهِ مِنْ عَبِيدِهِ المُقَرَّنِينَ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ، وَلَقَدِ اخْتَرْتُ هَذِهِ القِطْعَةَ رَدّاً وَوَصْفاً لِمَا قُدِّمَ نَصّاً وَجَعَلْتُهَا خَاتِمَةً، وَمِنَ اللَّهِ أَسْتَمِدُّ المَعُونَةَ إِلَى طَرِيقِ الهِدَايَةِ، وَهِيَ هَذِهِ وَبِاللَّهِ الثِّقَةُ وَالعِصْمَةُ:
دُونَكُمُوهَا حُرَّةً ذَاتَ حَسَبْ | بِكْرُ نَوَارٍ لَمْ يُشَاوِبْهَا خَلَبُ | |
غَنِيمَةُ الأَسْفَارِ فِي أَسْفَارِهَا | جَوَاهِرٌ فِي طَيِّهَا دُرٌّ صَبَبْ | |
عَرَبِيَّةٌ سَامِيَةٌ نُورِيَّةٌ | بَدْرِيَّةٌ ضَاحِيَةٌ لِلْمُرْتَغَبْ | |
صِينِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ عَجَمِيَّةٌ | قَدْ طُوِّقَتْ عِقْدَ الُّلجَيْنِ وَالذَّهَبْ | |
زَبَدَتْ عَنِ الرَّاوِي فِي تَمْخِيضِهَا | ذَاهِبَةُ الرَّابِي جَفَاءٌ مُجْتَنَبْ | |
قَدْ ضَمَّدَتْ قَوْلَ الثِّقَاةِ فَأَدْمَغَتْ | لَفْظَ الغُوَاةِ مَعَ البُغَاةِ المُرْتَسَبْ | |
رُعْبُوبَةٌ دَالِعَةٌ مُسْفِرَةٌ | عَنِ المُحَيَّا لِلْحَيَاءِ تَصْطَحِبْ | |
وَعَلَى الجَبِينِ مُنْقَشٌ تَرْقِيمُهَا | حَيُّ الحَيَاةِ دَائِرٌ فِيهَا العَجَبْ | |
وَأُرْسِمَتْ فِي الجِهَتَيْنِ أَحْرُفٌ | قِسْطَاسُ دَائِمٌ كَافِلٌ لِمَنْ طَلَبْ | |
وَرُصِّعَتْ فِي الوَجْنَتَيْنِ شَغْلَبٌ | ظَلَّتْ لَهُ الأَعْنَاقُ فِي حَيِّزِ الأَدَبْ | |
وَتَطَوَّقَتْ أَسْنَى النِّضَارِ بِعُنُقِهَا | أَعْدَادُ قِيَّ فِي الحِسَابِ لِمَنْ حَسَبْ |




