مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 283

وَصِيَّتِي: إِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ إِيمَانِكَ فِي قَلْبِكَ وَفِي نَفْسِكَ، فَإِنَّ الإِيمَانَ هُوَ الإِقْرَارُ وَالتَّصْدِيقُ، وَهُوَ دَائِمٌ فِي قَلْبِكَ إِنْ أَقَمْتَ أَوْ قَعَدْتَ أَوْ نِمْتَ أَوْ سَهِرْتَ أَوْ غِبْتَ أَوْ حَضَرْتَ، وَإِنَّ الشَّرَائِعَ وَالأَعْمَالُ بِالجَوَارِحِ وَهِيَ تَبَعٌ لِلْإِيمَانِ وَلَيْسَتْ هِيَ الإِيمَانُ الخَالِصُ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّرَائِعَ تَخْتَلِفُ فَتَكُونُ كُفْراً وَإِيمَاناً، وَالتَّصْدِيقُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالشَّرَائِعُ هِيَ إِيمَانُ الأَبْدَانِ، وَالتَّصْدِيقُ هُوَ إِيمَانُ القُلُوبِ.

وَصِيَّتِي: إِيَّاكَ أَنْ لَا تَمْشِيَ بِاليَهُودِيَّةِ فَلَيْسَ اللَّهُ فِيهَا خَاصَّةً وَلَا بَقِيَّةَ وَلَا لِلَّهِ فِيهَا نَجِيبٌ.

وَصِيَّتِي: إِيَّاكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَهْلِ الدَّهْرِ وَعَلَى أَهْلِ البُنُوَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَأَفْضَلُ مِنَ العَمَلِ وَأَفْضَلُ مِنَ الجِهَادِ، فَإِنَّ الجِهَادَ عِزُّ النَّاسِ وَالصَّدَقَةُ لِلنَّاسِ، وَهَذَا جِهَادٌ لِلرَّبِّ وَتَكْذِيبٌ لِأَهْلِ البَاطِلِ وَحُبّاً فِي ذَاتِ اللَّهِ خُصُوصاً.

وَلِذَلِكَ كَلَّفْتُ نَفْسِي بِمَا أَوْرَدْتُهُ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ مِنْ تَكْذِيبِ هَذَا الرَّجُلِ الضَّالِّ عَنْ مَعْرِفَةِ الحَقَائِقِ المُكَذِّبِ بِوُجُودِ خَالِقِ الخَلَائِقِ ثُمَّ وَقَدْ سَبَقَ

الصفحة 277 من 283