مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 283

يَفْعَلُ، فَلِذَلِكَ قَوْلُ أَبُو الخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أَنَا اللَّهُ المَأْلُوهُ بِالإِلَهِيَّةِ، فَمَنْ قَالَ عَنِّي مَالَمْ أَقُلْ فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ تَوْحِيدِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ.

فَمَا حَالُ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي أَحَلَّهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَأَقَامَهُ فِي غَيْرِ مَقَامِهِ وَرَفَعَهُ عَنْ غَيْرِ رُتْبَتِهِ بِقَوْلِهِ: إِنَّهُ هُوَ الْقَمَرُ(1)، فَلَقَدْ قَالَ غَيْرَ الإِنْصَافِ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الأَمِيرُ المُمِيرُ وَالعَالِمُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ حَيْثُ يَقُولُ: إِعْلَمْ أَنَّ الظُّهُورَ ظُهُورَانِ: ظُهُورُ إِفْرَاجٍ، وَظُهُورُ مِزَاجٍ، فَأَمَّا ظُهُورُ الإِفْرَاجِ هُوَ ظُهُورُ النُّورَانِيَّةِ وَالذَّاتِيَّةِ، وَأَمَّا الذَّاتِيَّةُ: فَمِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ وَظُهُورُ المِزَاجِ: هُوَ الظُّهُورُ كَمِثْلِ الرُّتْبَةِ الوُسْطَى بَيْنَ رُتْبَتَيِ النُّورِ وَالظِّلْمَةِ، وَفِي هَذِهِ الرُّتْبَةِ يُقَالُ: ذَاتِيٌّ وَمِثْلِيٌّ وَامْتِزَاجِيٌّ.

وَمَعْنَى الذَّاتِيِّ: هُوَ المَقَامُ الَّذِي يَقَعُ الغَيْبَةُ وَالظُّهُورُ بِهِ، وَهُوَ ظُهُورُهُ بِأَنْزَعَ بِطِينٍ،

وَالمِثْلِيُّ: هُوَ صَلَاةُ الأَحَدِ عَلَى إِسْمِهِ بِإِزَالَةِ مَقَامِهِ الظَّاهِرِ لِلْأَبْصَارِ وَغَيْبَتِهِ تَحْتَ تَلَالِي نُورِ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ ظُهُورٍ بِهِ وَلَا مُمَازَجَةٍ لَهُ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافُ
الصفحة 27 من 283