⁂ الفَصْلُ العَاشِرُ⁂ يَتَضَمَّنُ سَرَائِرَ بَعْضِ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ العَظِيمِ عَلَىٰ حَسَبِ الأُصُولِ
مِمَّا اسْتَفَدْنَاهُ وَوَعَيْنَاهُ مِنْ دَقَائِقِ أَسْرَارِهَا مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَأُصُولِ التَّجْرِيدِ، وَسَمِعْنَاهُ مِنْ أَفْوَاهِ النُّطَقَاءِ وَأَقَاوِيلِ الفُقَهَاءِ المُتَكَلِّمِينَ بِالفِقْهِ مِنْ أُصُولِهِ حَقّاً، وَالنَّاطِقِينَ بِالعِلْمِ مِنْ طَرِيقِهِ صِدْقاً، ثُمَّ وَإِنْ يَكُنْ هَذَا اللَّئِيمُ الفَاجِرُ قَدْ ضَمَّنَ فَصْلَهُ العَاشِرَ ذِكْرَ بَعْضِ أَشْيَاءَ مِنْ شَرْحِ جَدْوَلِ الحِسَابِ فَنَحْنُ نَمِيلُ إِلَىٰ تَضْمِينِ فَصْلِنَا هَذَا شَرْحَ بَعْضِ آيَاتٍ مِنَ الكِتَابِ مِمَّا فِي بَعْضِ سَرَائِرِهَا مِنَ السِّرِّ المَكْنُونِ لِيَكُونَ خِتَامُهُ مِسْكٌ، وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ، وَهُوَ مَّا يَدُلُّ عَلَىٰ حَقِيقَةِ وُجُودِ المَوْجُودِ لِتَمَامِ الجُودِ.
فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾(1)، ثُمَّ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ سَبَقَ لَنَا تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ الشَّرِيفَةِ فِي رِسَالَةِ تَذْكِرَةِ المُرْشِدِينَ فَلَقَدْ وَجَبَ إِثْبَاتُهُ هَاهُنَا فِي هَذَا الفَصْلِ رَدّاً عَلَىٰ هَذَا الرَّجُلِ الضَّالِّ المُضِلِّ، لِأَنَّ الآيَاتِ هِيَ الظُّهُورَاتُ.




