مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 283

إِن كُنْتَ يَا يُوسُفُ ظُهُوراً بَيِّناً

وَأَتَيْتَ بِكِتَابٍ مُبَيِّنُ الغَامِضِ

هَلُمَّ رِسَالَتَكَ الَّتِي جِئْتَ بِهَا

إِن كُنْتَ حَقّاً ظَاهِراً بِفَرَائِضِ

مَا مِنْ ظُهُورٍ قَدْ ظَهَرَ فِي أَرْضِهَا

إِلَّا وَأَوْرَىٰ مُعْجِزَاتِ غَوَامِضِ

مَا بَانَ مِنْكَ يَا ظُهُورُ مَعَاجِزاً

بَلْ بِالزَّخَارِفِ بَحْرِ عِلْمِكَ فَائِضِ

تَرْوِي لِأَصْحَابِكَ عُلُومَ زُخْرِفَتْ

مِن بَحْرِ فَيْرُوزَ لَهُمْ بِتَفَاوِضِ

عِلْمَ الحَقَائِقِ وَأَهْلَهُ عَادَيْتَهُمْ

وَعَلَىٰ مَسَبَّتِهِمْ بِعَزْمِكَ نَاهِضِ

قَوْلِي عَنِ الصَّادِقِ تَعَالَىٰ ذِكْرُهُ

أَخِيكَ رَبِّكَ لَا تَكُونُ مُبَاغِضِ

لَمْ تَبْلُغِ الزِّلْفَاءَ إِلَّا فِيهِمُ

لِأَنْ غِضْتَ إِخْوَانَكَ لِرَبِّكَ غَائِضِ

لَابُدَّ مَا تَنْدَمْ عَلَىٰ مَا فَرَّطَتْ

نَفْسُكَ وَتَضْحَىٰ فِي الأَنَامِ مُدَاحِضِ

وَتَقُولُ بِالخَفِيِّ عَلَىٰ مَا قُلْتَهُ

وَسَمْعُهُ وَرُؤْيَتُهُ بِالخَافِضِ

شَعْبَذْتَ بِالتَّوْحِيدِ عَمْداً يَا فَتَىٰ

عَذْبَ الشَّرَابِ مَزَجْتَهُ بِالحَامِضِ

مَا كَانَ وَاجِبُ ذِي المَقَالِ وَلَفْظِهِ

لَكِنْ قَدْ بَادَيْتَنَا بِغَلَائِضِ

فَمَنْ يَجُوزُ الغَابَ يَفْهَمْ لِلشَّرَىٰ

لَا يَأْمَنُ الأَسَدَ المَهُولَ النَّاهِضِ

وَمَنْ يَجُوزُ النَّارَ يَلْزَمْ أَنْ يَكُنْ

يَثْبُتْ عَلَىٰ لَفَحَاتِهَا وَشَوَاهِضِ

وَمَنْ يَجُوزُ البَحْرَ يَلْزَمْ أَنْ يَكُنْ

سَبَّاحَ يَعْرِفْ طُرْقَهُ وَمَخَائِضِ

الصفحة 239 من 283