إِن كُنْتَ يَا يُوسُفُ ظُهُوراً بَيِّناً | وَأَتَيْتَ بِكِتَابٍ مُبَيِّنُ الغَامِضِ | |
هَلُمَّ رِسَالَتَكَ الَّتِي جِئْتَ بِهَا | إِن كُنْتَ حَقّاً ظَاهِراً بِفَرَائِضِ | |
مَا مِنْ ظُهُورٍ قَدْ ظَهَرَ فِي أَرْضِهَا | إِلَّا وَأَوْرَىٰ مُعْجِزَاتِ غَوَامِضِ | |
مَا بَانَ مِنْكَ يَا ظُهُورُ مَعَاجِزاً | بَلْ بِالزَّخَارِفِ بَحْرِ عِلْمِكَ فَائِضِ | |
تَرْوِي لِأَصْحَابِكَ عُلُومَ زُخْرِفَتْ | مِن بَحْرِ فَيْرُوزَ لَهُمْ بِتَفَاوِضِ | |
عِلْمَ الحَقَائِقِ وَأَهْلَهُ عَادَيْتَهُمْ | وَعَلَىٰ مَسَبَّتِهِمْ بِعَزْمِكَ نَاهِضِ | |
قَوْلِي عَنِ الصَّادِقِ تَعَالَىٰ ذِكْرُهُ | أَخِيكَ رَبِّكَ لَا تَكُونُ مُبَاغِضِ | |
لَمْ تَبْلُغِ الزِّلْفَاءَ إِلَّا فِيهِمُ | لِأَنْ غِضْتَ إِخْوَانَكَ لِرَبِّكَ غَائِضِ | |
لَابُدَّ مَا تَنْدَمْ عَلَىٰ مَا فَرَّطَتْ | نَفْسُكَ وَتَضْحَىٰ فِي الأَنَامِ مُدَاحِضِ | |
وَتَقُولُ بِالخَفِيِّ عَلَىٰ مَا قُلْتَهُ | وَسَمْعُهُ وَرُؤْيَتُهُ بِالخَافِضِ | |
شَعْبَذْتَ بِالتَّوْحِيدِ عَمْداً يَا فَتَىٰ | عَذْبَ الشَّرَابِ مَزَجْتَهُ بِالحَامِضِ | |
مَا كَانَ وَاجِبُ ذِي المَقَالِ وَلَفْظِهِ | لَكِنْ قَدْ بَادَيْتَنَا بِغَلَائِضِ | |
فَمَنْ يَجُوزُ الغَابَ يَفْهَمْ لِلشَّرَىٰ | لَا يَأْمَنُ الأَسَدَ المَهُولَ النَّاهِضِ | |
وَمَنْ يَجُوزُ النَّارَ يَلْزَمْ أَنْ يَكُنْ | يَثْبُتْ عَلَىٰ لَفَحَاتِهَا وَشَوَاهِضِ | |
وَمَنْ يَجُوزُ البَحْرَ يَلْزَمْ أَنْ يَكُنْ | سَبَّاحَ يَعْرِفْ طُرْقَهُ وَمَخَائِضِ |




