مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 283

وَقُدْوَتِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَمِنْ أَقْوَالِ الشُّيُوخِ التَّابِعِينَ لِرَأْيِهِ مِن بَعْدِهِ، فَلَا نَقُولُ خِلَافَ قَوْلِهِمْ وَلَا نَخْرُجُ عَن رَأْيِهِمْ.

وَهَذَا المُتَكَلِّمُ عَنِ الضَّمِيرِ فَكَأَنَّهُ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ، فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ بِالظُّهُورِ بِمَا زَوَّرَهُ مِنَ الحِنْثِ الدَّاعِي إِلَىٰ الثُّبُورِ، وَادَّعَىٰ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هُوَ الشَّيْخُ الخَضِيبُ، وَلَفَّقَ أَشْعَاراً بِزَعْمِهِ تَشْبِيهَاً بِقَوْلِ الشَّيْخِ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي بَعْضِهَا:

عَرَفْتُ حَقِيقٌ لِي سَبْعاً

فَكَمْ جُزْنَا مَقَامَاتِ

بِلَا وَلَدٍ وَلَا بِنْتاً

عَرَفْتُ أَبَاً وَأُمَّاتِ

وَكَمْ بَلَغْتُ مِنَ الأَعْمَارِ

مِن مَوْتٍ وَإِحْيَاتِ

وَقَدْ أَفْهَمْتُ مَا قَدْ صَارَ

مِنْ مَاضٍ وَمِنْ آتِ

وَقَدْ أَخْبَرْتُ عَنْ أَمْرِي

وَعَنْ سَائِرِ أَوْقَاتِ

إِلَى الإِخْوَانِ أَهْلِ الجُودِ

أَصْحَابِ الكَرَامَاتِ

إِلَى تَمَامِ الأَبْيَاتِ، وَقَدْ وَافَقَهُ شَعْبُهُ عَلَىٰ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا بِالخَبَرِ المَنْحُولِ إِلَى الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ لَهُ: يَا أَبَا الحُسَيْنِ، إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلِيٌّ قَمِيصَ أَقْضِيهِ فِي إِنْطَاكِيَةَ فِي البَشَرِيَّةِ، وَمِنْ هُنَاكَ أَلْحَقُ بِعَالَمِ الصَّفَا.. وَالخَبَرُ بِطُولِهِ.

الصفحة 237 من 283