مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 283

ثُمَّ لَمْ يَرْضَ هَذَا المَرْهُوصِ فِيمَا قَرَّرَ فِينَا مِنَ اللَّفْظِ المَنْقُوصِ حَتَّىٰ أَبْرَأَنَا مِنْهُمْ وَأَبْرَأَهُمْ مِنَّا بِمُوجِبِ يَمِينِ قَسَمَهُ وَذَلِكَ لِيَصِحَّ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾(1).

ثُمَّ اِتَّهَمَ أَحَدَ أَسْلَافِنَا الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا النُّوَاسِ هُوَ يَائِيلُ بْنُ فَاتِنٍ كَوْنُهُ أَظْهَرَ الإِشْغَافَ بِالخَمْرِ وَالمَلَاهِي كَمَا فَعَلَ يَائِيلُ بْنُ فَاتِنٍ مِن قَبْلُ، وَهَذَا القَوْلُ مَا جَرَىٰ قَطُّ عَلَىٰ لِسَانِ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَلَا تَفَوَّهَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ قُدَمَائِنَا، وَلَا تَصَوَّرَ فِي ضَمَائِرِنَا، وَلَا جَاشَتْ بِهِ صُدُورُنَا، وَلَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُنَا، وَلَا سَمِعْنَاهُ إِلَّا مِنْ تَسْوِيلِ هَذَا الرَّجُلِ النَّمَّامِ الهَمَّامِ الهَجَّامِ الَّذِي هَجَمَ عَلَىٰ الطَّرِيقِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ فَاخْتَسَفَ بِهِ السَّبِيلُ، فَبَقِيَ مُتَسَدِّماً وَبُنْيَانُهُ مُتَهَدِّماً، وَالطَّرِيقُ لَا يُطْمَىٰ، وَلَكِنَّهُ عَن فَهْمِهِ مُعَمَّىٰ لَاسِيَّمَا مَا نَسَبَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ المَذْكُورُ بِأَنَّهُ يَقُولُ فِي المُخْتَبَرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ أَنَّهُ البَابُ الأَكْرَمُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذَا التَّزْوِيرِ الَّذِي أَسَّسَهُ وَالبَهْتِ الَّذِي تَحَبَّسَهُ وَالعِهَاضِ الَّذِي نَعَضَهُ وَالوَسْوَاسِ الَّذِي وَسْوَسَهُ، كَلَّا، بَلْ مَا اِعْتَقَدْنَا وَلَا قُلْنَا فِي هَذَيْنِ الشَّخْصَيْنِ إِلَّا أَنَّهُمَا مِنْ رُؤَسَاءِ دَرَجَةِ المُخْتَبِرِينَ، وَهُمَا مِنَ المَذْمُومِينَ ظَاهِراً وَمَحْمُودِينَ بَاطِناً، هَذَا مَا اِعْتَقَدْنَاهُ مَنْقُولاً مِنْ رِسَالَةِ شَيْخِنَا

الهوامش

1سورة القلم الاية 10 13
الصفحة 236 من 283