مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 283

وَكَثِيرٌ مِثْلَ هَذَا مِنْ أَقَاوِيلِ السَّادَةِ المُتَقَدِّمِينَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ كِتَابَةً لِلْمُسْتَبْصِرِينَ العَارِفِينَ، وَنَحْنُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ لِأَثَرِهِمْ مُقْتَفِينَ، وَمِنْ فُيُوضَاتِ غَدَرَانِهِمْ تِأْهِلِينَ، وَمِنْ ثَمَرَاتِ صِنْوَانِهِمْ مُجْتَنِينَ، وَلِسُفُنِهِمْ رَاكِبِينَ وَفِي شُطُوطِ أَبْحَارِ عِلْمِهِمْ سَائِرِينَ، لَسْنَا كَمَا قَالَ فِينَا هَذَا المِسْكِينُ بِقَوْلِهِ: وَأَنْتُمْ أَهْلُ البِدَعِ خَاصَّةً لِأَنَّكُمْ تَزْهَدُونَ فِي الحِكْمَةِ وَتَرْغَبُونَ فِي الجَهْلِ وَهِيَ عِبَادَةُ الْقَمَرِ(1)، وَإِنْ سَمِعْتُمُ الحِكْمَةَ تَهْزَؤُونَ بِهَا وَبِأَهْلِهَا، وَتَقْرَؤُونَ كُتُبَ الأَنْبِيَاءِ وَلَمْ تَعْلَمُوا تَأْوِيلَهَا بَلْ تُفَسِّرُونَهَا بِسَهْوَتِكُمْ وَتَأُولُونَهَا عَلَىٰ مَحَبَّتِكُمْ...

ثُمَّ قَالَ: وَالأَنْبِيَاءُ فِي ظَاهِرِ البَاطِنِ هُمْ عُلَمَاءُ التَّوْحِيدِ مِثْلَ أَبُو النُّوَاسِ وَمِثْلَ الحُسَيْنِ وَأَوْلَادِهِ وَمِثْلَ عُلَمَاءِ المِزَاجِ مِثْلَ اِبْنِ مَكْزُونٍ وَالمُنْتَجَبِ وَالصُّوَيْرِيِّ وَالأَجْرُودِ، وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِنَ السَّادَةِ المُوَحِّدِينَ أَصْحَابِ الرَّسَائِلِ وَالدَّوَاوِينِ، وَتَزْعُمُونَ أَنَّ عَقْدَهُمْ كَانَ يُوَافِقُ عَقْدَكُمُ المَدْحُوضِ وَمَذْهَبَكُمُ المَرْفُوضِ، وَأُقْسِمُ يَمِيناً بِرَبِّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ مَا كَانُوا يَقُولُونَ بِمَقَالَتِكُمُ المُعْتَلَّةِ وَلَا يَعْبُدُونَ عِبَادَتَكُمُ المُضِلَّةِ، كَلّا بَلْ هُمْ بَرِيؤنَ مِنْكُمْ وَمِنْ عِبَادَتِكُمْ وَمِنْ عَقْدِكُمْ وَإِشَارَتِكُمْ، وَمَا كَانَتْ إِشَارَتُهُمْ إِلَّا إِلَى النُّورِ القَاهِرِ، وَكَثِيرٌ مِثْلَ هَذَا مِنْ فُجُورِهِ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
الصفحة 234 من 283