فِي طُورِ سِينَا ثَلَاثَةٌ لا شُكَّ بِهَا | بِالنَّارِ وَالنُّورِ وَالنَّامِي كَاشِفاً حَارَا |
وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الجَزَرِيِّ إِمَامُ الحَلَبِيِّينَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- تَعَالَىٰ بِقَوْلِهِ:
ضِيَاءٌ لَاحَ مِن ظِلٍّ وَنَارَا | لِجَمْعِ الخَلْقِ بِالأَكْوَانِ سَارَا | |
بِمُعْوَجٍّ وَمُمْتَدٍّ مُقِيماً | مُضِيئاً ثُمَّ مُظْلِمُهَا أنَارَا | |
إِذَا مَا أَحَدُ الحَرْفَيْنِ آضَا | فَأَظْلَمَ صَاحِبُهُ وَأَدْجَىٰ وَغَارَا |
إِلَى تَمَامِ الأَبْيَاتِ، وَقَوْلُهُ أَيْضاً فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَىٰ:
لُهُوهُ زَرْدِ كَنَدِ بَدَا مِن ضِلَعِ | هَفَه لِفُودِ عَكُو نُورِ اِرْتَفَعِ |
إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا:
حَتَّىٰ بَدَا بِالهَاءِ وَمَدَّ شُعُوبَهَا | وَالأَلِفُ المَنْصُوبُ وَاللَّامُ اِرْتَجَعِ | |
بِازْدِوَاجِ شُعُوبِهَا بَرِعٌ لِمَن | ثَبَتَ الوُجُودَ مَعَ العِيَانِ بِلَا نِزَعِ | |
بِتَعْوِجٍ وَتَقْوِيمٍ وَتَمْدِيدِ | وَتَبْسِيطٍ وَتَعْلِيمٍ عَنِ الشَّفَعِ | |
حَجْبُ العُيُونِ العُمْيِ أُكْبُرْ مُحْنَةً | عَلَىٰ الَّذِي يَرَىٰ وَيُنْكِرُ مَا قَشَعِ |




