وَرُبَّ أَهْيَفَ سَاجِي الطَّرْفِ مُعْتَدِلٍ | أَغْنَىٰ أَحْوَىٰ دَقِيقِ الخَصْرِ وَاهِيبِ | |
أَعَارَ أُمَّ الطُّلَىٰ مِنْ غُنْجِ مُقْلَتِهِ | وَعَلَّمَ البَانَ ضَرْباً مِنْ شَبِيبِ | |
خَلَوْتُ أَجْلُو دُجَىٰ لَيْلِي بِطَلْعَتِهِ | حَتَّىٰ الصَّبَاحِ وَأَجْنِي الرَّاحَ مِنْ فِيهِ | |
تَجَمَّعَتْ فِيهِ أَوْصَافٌ مُفَرَّقَةٌ | فِي النَّاسِ فَازْدَادَ عَجَباً مِنْ تَنَاهِيهِ | |
قَضِيبُ بَانٍ عَلَىٰ حِقْفٍ يَلُوحُ عَلَىٰ | عَلْيَائِهِ بَدْرُ تَمٍّ تَحْتَ دَاجِيهِ |
إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
خَتَمْتُ سَمْعِي وَطَرْفِي فِي هَوَاهُ فَلَا | أَنْظُرْ سِوَاهُ وَلَا أَصْغِي لِوَاشِيهِ | |
كَمَا خَتَمْتُ يَقِينِي وَالبَصِيرَةَ فِي | هَوَىٰ إِمَامٍ عَلَا عَمَّنْ يُسَامِيهِ | |
مَوْلًى إِذَا قُلْتُ إِنِّي عَبْدُ طَاعَتِهِ | أَطَاعَنِي الكَوْنُ مِنْ أَقْصَىٰ نَوَاحِيهِ |
وَإِلَيْهِ أَشَارَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- تَعَالَىٰ:
شَاغِلُ القَلْبِ هَوَىٰ عَذْبِ اللُّمَعْ | عَنْ هَوَىٰ لَيْلَىٰ وَعَنْ حُبِّ لُمَيْ | |
بَدْرُ تَمٍّ طَلْعَةُ الشَّمْسِ لَمَّا | لَاحَ مِنْ غُرَّتِهِ فِي الحُسْنِ فِي | |
وَإِذَا مَا عَمَّهَا مِنْهُ سَنِي | يَغْتَدِي كَالخَالِ فِي وَجْهِ السَّمِي | |
سَاحِرُ الأَجْفَانِ يَحْكِي أَسَداً | وَغَزَالاً وَمَهَاةً وَظَبِي |




