فَفِي هَذَا القَوْلِ مَقْنَعٌ لِمَنْ فَهِمَ كَلَامَ المَوَالِي وَاسْتَلَمَ بَوَاطِنَ إِشَارَاتِهِمْ وَاطَّلَعَ عَلَى مَكْنُونِ عِبَارَاتِهِمْ، ثُمَّ نَذْكُرُ أَيْضاً طَرَفاً مِنْ فَوَائِدِ الأَشْعَارِ مِمَّا يُفْصِحُ عَنِ الوُجُودِ الكَائِنِ فِي الكَوْنِ المَعْهُودِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ شَيْخِ النُّطَقَاءِ وَقُدْوَةِ الفُقَهَاءِ السَّيِّدِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- حَيْثُ قَالَ:
وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي لَمْ يَغِبْ قَطْ | عَنِ العَارِفِ العَلِيمِ الخَبِيرِ |
وَقَوْلُهُ أَيْضاً:
مِنْ أَنْ يَغِيبَ عَنِ الأَطْهَارِ شِيعَتِهِ | إِلَّا عَنِ العُمْيِ وَالصُّمِّ الَّذِينَ شَنَا |
وَقَوْلُهُ أَيْضاً:
لَمْ يَغِبْ غَيْرَ إِنَّنَا نَحْنُ غِبْنَا | وَحَجَبْنَا عَنْهُ فَصِرْنَا طُمُوسَا | |
مِثْلَ مَا تُحْجَبُ السَّمَاءُ بِدَجْنٍ | أَوْ بِلَيْلٍ لَا تَسْتَبِينُ الشُّمُوسَا |
وَقَوْلُهُ أَيْضاً فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:




