وَهُوَ يَقْطَعُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتُّونَ دَرَجَةً، وَهِيَ لَا تَقْطَعُ إِلَّا ثَلَاثِينَ وَيَبْلُغُ فِي الشَّهْرِ مَا تَبْلُغُهُ فِي العَامِ.
وَفِي قَوْلِهِ أَيْضاً: إِنَّ لِلشَّمْسِ مَنْزِلَةٌ وَعِلْمٌ مَالَمْ يَعْلَمْهُ القَمَرُ، كَمَا إِنَّ لِلْقَمَرِ مَنْزِلَةٌ وَعِلْمٌ مَالَمْ تَعْلَمْهُ الشَّمْسُ، فَكَيْفَ هَذَا وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ القَمَرَ هُوَ البَابُ، فَكَيْفَ لَا يَعْلَمُ المِيمُ بِعِلْمِ البَابِ وَيُحِيطُ بِمَنْزِلَتِهِ!!
وَأَمَّا هَذَا القَوْلُ جَرَى مِنَ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَلَى طَرِيقِ التَّلْبِيسِ إِلَى إِسْحَاقَ اللَّعِينِ مُعمَاً إِنَّهُ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ وَشَيْطَانُ الشَّيَاطِينِ.
ثُمَّ أَتَى هَذَا الرَّجُلُ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى مِنَ المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ إِنَّهُ سَأَلَ إِسْحَاقَ عَنِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، فَأَجَابَ: إِنَّ الشَّمْسَ المِيمُ وَالقَمَرَ المَعْنَى قَالَ يَحْيَى: فَأَتَيْتُ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: كَذَبَ بَتَرَ اللَّهُ عُمْرَهُ وَعَجَّلَ عَلَيْهِ النَّقْمَةَ، قَالَ يَحْيَى: فَحَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ المَوْلَى وَأَخْبَرْتُهُ عَنْ جَوَابِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: هَذَا هُوَ الكُفْرُ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ المَوْلَى لِإِسْحَاقَ: إِنَّكَ تَنْقُلُ عَنَّا مَالَمْ نَقُلْ، يَا أَبَا شُعَيْبٍ إِيشْ سَمِعْتَ مِنِّي فِي الشَّمْسِ وَالقَمَرِ؟ قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ: الشَّمْسُ أَبُو عُبَيْدَةَ نَوْفَلُ بْنُ الحَارِثِ، وَالقَمَرُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ مُعَلِّمُ الأَنْصَارِ.




