وَعَنْ دَانْيَالَ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ قَدِيمَ الأَيَّامِ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ بِصُورَةِ الشَّابِّ المُوَفَّقِ وَحَوْلَهُ المَلَائِكَةُ الكِرَامُ يُسَبِّحُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ.
أَمَّا فِي نَفْسِ هَذِهِ الأَقْوَالِ السَّنِيَّةِ وَالأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَالأَمْثَالِ الشَّافِيَةِ وَالرِّوَايَاتِ الأَصْلِيَّةِ عُنْوَانُ الهُدَى وَجَلَاءُ العَمَى وَتَبْصِرَةٌ لِمَنْ اِهْتَدَى، أَمَا يَقْنَعُ هَذَا المَسْلُوبُ البَصِيرَةِ وَالوَاقِفُ عَلَى شَفَى جُرُفِ الحَيْرَةِ بِهَذِهِ الدَّلَائِلِ الشَّاهِرَةِ وَالبَرَاهِينَ الظَّاهِرَةِ وَالحُجَجِ البَاهِرَةِ، لَا بَلْ يَتَعَلَّقُ بِمَا تَشَابَهَ مِنَ الأَقَاوِيلِ وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ المَعَارِفِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾(1) وَقَوْلُهُ: رُوِّينَاهُ عَنْ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ المُفَضَّلِ عَنْ مُوسَى الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ قَالَ: اِقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ: ظُهُورُ فَاطِرٍ، وَانْشِقَاقُ القَمَرِ: ظُهُورُ البَابِ بِصَفْقَتَيْنِ وَهُمَا سَلْمَانُ وَسَفِينَةُ.




