نَقْتَفِيهَا، وَسُنَّةً نَسْتَنُّ بِهَا، وَطَرِيقَةً نَحْتَذِيهَا إِذَا كُنَّا طُرُقَهُ سَلَكْنَا، وَبِعِلْمِ فِقْهِهِ فَقِهْنَا، وَلَوْلَاهُ بَعْدَ تَوْفِيقِ اللهِ كُنَّا كَثِيرًا، وَلَمَّا أَوْجَبَ تَنْزِيهَ الإِسْمِ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْقَعَهُ بِمَنْ هُوَ دُونَهُ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ وَالأَنْوَارِ وَجَبَ عَلَيْنَا أَيْضًا تَنْزِيهُ أَهْلِ المَرَاتِبِ الَّذِينَ لَا يَلِيقُ بِهِمُ الغَلَطُ وَالسَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ لِأَنَّهُمْ أَنْوَارٌ مُضِيئَةٌ وَجَوَاهِرُ شَعْشَانِيَّةٌ، وَأَنْ نُوقِعَ ذَلِكَ بِمَنْ هُوَ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الدَّرَجِ النُّورِيَّةِ السَّبْعَةِ مَرَاتِبِ السُّفْلِيَّةِ إِنْ وَجَدَ الغَلَطَ وَالسَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ لَائِقًا بِهِمْ، وَالذَّمُّ وَالتَّحْذِيرُ وَالتَّخْوِيفُ مِنَ شَكْلِهِمْ وَإِلَّا فَنَزَّهَهُمْ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى تُوقِعَهُ بِمَنْ هُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ أَرْبَعِ طَبَائِعَ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَائِقٌ بِهِمْ لِأَنَّهُمْ مِنَ الخَلْقِ البَشَرِيِّ وَالعَالَمِ الأَرْضِيِّ التُّرَابِيِّ الَّذِينَ مِنْ أَجْلِهِمْ ظَهَرَ اللهُ بِمَا بِهِ ظَهَرَ وَأَظْهَرَ أَنْوَارَهُ كَالبَشَرِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَتَيَقَّنْتَهُ يَصِحُّ لَكَ قَوْلُ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَزَلَ القُرْآنُ بِمَعْنَى إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَاجَارَةُ، وَعَلِمْتَ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الأَنْسَابِ وَالأَوْصَافِ فِينَا مَوْجُودَةٌ وَعَلَيْنَا مَرْدُودَةٌ، وَالذَّمُّ وَالتَّحْذِيرُ وَالتَّخْوِيفُ بِنَا لَائِقٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ، وَإِنَّمَا أَنْ يَكُونُوا العَوَالِمُ العُلْوِيَّةُ الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُونَ فِي البَشَرِيَّةِ قَصَّرُوا وَسَهَوْا، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ هَذِهِ العِبَارَةِ وَاسْتَحَقُّوا بِمَا أَكْسَبُوهُ الذَّمَّ وَالتَّحْذِيرَ وَالتَّخْوِيفَ، فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ هُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي البَشَرِيَّةِ وَمُتَقَلِّبٌ فِي الهَيَاكِلِ الإِنْسَانِيَّةِ، نَسْأَلُ اللهَ العَوْنَ عَلَى مَا أَبْلَى، وَالشُّكْرَ عَلَى مَا أَوْلَى، إِلَى آخِرِ الشَّرْحِ.




