فَأَمَّا التَّنْزِيهُ: فَهُوَ قَوْلُهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(1): فَالمُرْسَلُ هُوَ الرَّسُولُ، وَالَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مِنْ دُونِهِ فَهُمُ السَّبْعَةَ عَشَرَ المُنْبَئِينَ الَّذِينَ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الخِطَابُ مِنَ الإِسْمِ، وَظَنَّ النَّاسُ أَنَّ الخِطَابَ وَاقِعٌ مِنَ المَعْنَى عَلَى الإِسْمِ، وَمَنْ عَقَلَ عَنْ مَوْلَاهُ خِطَابَهُ وَعَرَفَ حَقِيقَةَ التَّنْزِيلِ مِنَ التَّأْوِيلِ لَمْ يَنْسُبْ هَذِهِ الآيَاتِ وَنَظَائِرَهَا إِلَى الإِسْمِ وَهُوَ يَجِدُ فِي الكِتَابِ مَا يُبَايِنُهَا وَيَنْقِضُهَا، فَنَزَّهَ الإِسْمَ عَنْ مَوْقِعِ هَذِهِ الآيَاتِ وَأَوْقَعَهَا بِمَنْ هُمْ دُونَهُ مِنَ السَّبْعَةِ عَشَرَ شَخْصَ المُنْبَئِينَ، وَجَعَلَ ذَلِكَ مَحَجَّةً
1سورة الشورى الاية 51




