قَوْلُ فَقِيهِ العَصْرِ وَالزَّمَانِ وَشَيْخِ الأَوَانِ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- حَيْثُ قَالَ:
وَأَسْقَانِي مِنَ الأَنْهَارِ | مَا لَيْسَ بِالآسِنِ | |
وَرَوَى أَعْظُمِي خَمْرًا | وَمِنْ عَسَلٍ وَمِنْ لَبَنِ |
أَفَتَرَاهُ يُضَادُّ الشَّيْخُ فِي قَوْلِهِ وَيَسْتَنِدُ إِلَى مَعْقُولِهِ، فَلَقَدْ خُسِفَ بِهِ الطَّرِيقُ وَلَزِمَهُ الحَيْرَةُ وَالتَّعْوِيقُ وَانْقَطَعَتْ دُونَهُ الأَسْبَابُ، وَأَظْلَمَ عَلَيْهِ الحِجَابُ وَارْتَتَقَ دُونَهُ البَابُ.
ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ الكَوْثَرِ وَالتَّسْنِيمِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾(1)،ثُمَّ قَالَ: فَالكَوْثَرُ فِي البَاطِنِ هُوَ السِّينُ.
وَالفَقِيرُ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا مِنَ المَعْلُومِ المَفْهُومِ، بِمَا أَنَّ الكَوْثَرَ مِنْ أَسْمَاءِ أَشْخَاصِ البَابِ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَلَكِنْ لَابُدَّ لِذَلِكَ مِنْ مِثَالٍ، وَلَوْ كَانَ الوُقُوفُ هَاهُنَا فَقَطْ لَمَا قَالَ المُنْتَجَبُ فِي قَصِيدَتِهِ:
وَيَعْرِفُ الكَوْثَرَ وَالتَّسْنِيمَ |




