مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 283

حِينَئِذٍ أَنَّ ذَلِكَ مِثَالًا لِمَا ارْتَسَمَ مِنْ تِمْثَالَاتِ النُّقَطِ الأَرْبَعِ، وَدَلَالَةً عَلَى ائْتِمَارِ الأَنْهَارِ الأَرْبَعِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا التَّذْكَارِ مَعَ ذِكْرِ شَرْحِ الأَنْهَارِ بِحَسَبِ مَا أَمْكَنَ مِنَ الاِقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الأَلْكَنِ.

ثُمَّ قَالَ هَذَا المِحْتَالُ مُتَبَجِّحًا بِالأَقْوَالِ وَمُفْتَخِرًا بِالخِصَالِ بِقَوْلِهِ: وَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ الأَرْبَعِ الأَطْيَارِ وَالجِبَالِ.. ثُمَّ الَّتِي أَتَى عَلَى ذِكْرِ شَرْحِ ذَلِكَ مِنْ رِسَالَةِ الشَّيْخِ الرَّاسْتِبَاشِيَّةِ وَأَضَافَهُ بَعْضَ أَشْيَاءَ مِنْ زَخَارِيفِهِ حَتَّى أَشْحَنَهُ حَشْوًا، وَبِمَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الوَارِدَةَ فِي ذِكْرِ الأَطْيَارِ قَدْ كَثُرَ بِهَا التَّذْكَارُ فِي كُتُبِ الرِّجَالِ الأَبْرَارِ وَالأَئِمَّةِ الأَطْهَارِ، فَقَدْ وَجَبَ فِيهَا الإِخْتِصَارُ، وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1) وَذَلِكَ سُؤَالُ البَابِ عِنْدَ ظُهُورِ الإِسْمِ بِهِ وَهُوَ فِي البَابِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ﴾: أَرَادَ بِهِ الظُّهُورَ بِالشَّخْصِ الَّذِي يَدْعُو بِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا ظَهَرَ لِإِظْهَارِ الدَّعْوَةِ وَقَعَتِ الإِجَابَةُ، فَكَانَ بِذَلِكَ

الهوامش

1سورة البقرة الاية 260
الصفحة 189 من 283