مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 283

وَأَتَى عَلَى ذِكْرِ أَشْخَاصِهَا بِمَا نَقَلَ مِنْ كِتَابِ مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ، وَلَمْ يَكْهُنْ إِعْتِنَاءُ المُؤَلِّفِ وَلَا مَا أَرَادَ، بَلْ ذَكَرَ مَا أَتَى مِنْ ذِكْرِ أَشْخَاصِهَا فِي لُغَاتِ الفُرْسِ وَلَمْ يَنْحَرْ حَضَائِرَ القُدْسِ وَمَحَلَّ الإِنْسِ، وَمَا طَبَّقَ فِيهَا مِنَ الطَّبَقَاتِ الإِلَهِيَّةِ وَالمَبَادِيءِ الهَيُولَانِيَّةِ، ثُمَّ لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الأَشْخَاصُ مَوْسُومَةً فِي لُغَاتِ الفُرْسِ كُلُّ طَبَقَةٍ بِمُفْرَدِهَا.

وَبِمَا أنَّنَا قَدْ أَتَيْنَا عَلَى ذِكْرِهَا فِي كِتَابِنَا قَلَائِدَ الدُّرَرِ اقْتَصَرْنَا عَلَى ذِكْرِ شَرْحِهَا فِي هَذَا الكِتَابِ سِيَّمَا لِاشْتِهَارِهَا فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، فَهُوَ يَكْفِي العَاقِلَ المُرِيدَ.

ثُمَّ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَشْخَاصَهَا فِي كَوْنِ البَشَرِ مِنْ لُغَاتِ الفُرْسِ فَقَالَ: وَهَذَا يَا شَيْخُ شَرْحُ الأَرْبَعِ طَبَقَاتِ البَهْمَنِيَّةِ، فَإِنْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ كَفَرْتَ بِاللهِ مَالَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَعَدَلْتَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ وَالإِيمَانِ وَخَالَفْتَ السَّيِّدَ أَبُو سَعِيدٍ وَجَمِيعَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.

فَأَقُولُ: فَأَمَّا نَحْنُ لَسْنَا نَقُولُ غَيْرَ هَذَا وَهُوَ قَوْلُنَا وَرَأْيُنَا وَرَأْيُ سَادَاتِنَا وَمَوَالِينَا وَعُلَمَائِنَا، وَلَكِنَّنَا نَقُولُ: إِنَّهُ لَابُدَّ لِهَذَا القَوْلِ مِنْ سَرَائِرَ مَكْنُونَةٍ فِي طَبَقَاتِ هَذِهِ الطَّبَقَاتِ الأَرْبَعِ تَسْتَقْدِحُهَا زَنَائِدُ أَبْكَارِ الأَفْكَارِ النَّطُوسِ المُسْتَعِدَّةِ لِقَبُولِ إِشْرَاقِ الشُّمُوسِ المُشْرِقَةِ كَشْفًا عَلَى العُقُولِ وَالنُّفُوسِ، فَتُعْلَمُ

الصفحة 188 من 283