أَوَّلُهُمْ: بَيْعَةُ الدَّارِ.
وَالثَّانِيَةُ: تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
وَالثَّالِثَةُ: بَيْعَةُ أُمِّ سَلَمَةَ.
وَالرَّابِعَةُ: بَيْعَةُ الغَدِيرِ.
فَأَقُولُ: إِنَّهُ مُتَبَهِّجٌ وَمُفْتَخِرٌ بِهَذَا التَّفْسِيرِ الَّذِي سَبَقَهُ إِلَيْهِ ظَاهِرِيَّةُ الشِّيعَةِ وَأَهْلُ التَّقْصِيرِ كَامِلُهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذِهِ البِيَعَاتِ جَرَتْ فِي هَذِهِ الأَمَاكِنِ المَذْكُورَةِ ظَاهِرًا، فَأَقَرَّ بِهَا مَنْ أَقَرَّ وَأَنْكَرَهَا مَنْ أَنْكَرَ، وَكَمْ وَكَمْ جَرَتْ بِيَعَاتٌ وَأَنْدِيَةٌ وَدَعَوَاتٌ فِي القِبَابِ السَّالِفَةِ فِي كَوْنِ البَشَرِ حَتَّى فِي ذَرْوِ النُّورِ وَيَوْمِ الأَظِلَّةِ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَفِي جَمِيعِهَا يُشِيرُ المِيمُ إِلَى مَوْلَاهُ العَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ، وَيُنَبِّهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ.
ثُمَّ قَالَ هَذَا الرَّجُلُ: وَهَذِهِ الأَرْبَعُ بِيَعَاتٌ صَارَتْ بِحَضْرَةِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ وَأَشْيَاعِهِمْ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ ضِدٌّ، وَمَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ هَذَا إِلَّا لِيَنْفِيَ ذِكْرَ الأَرْبَعِ بِيَعَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَتَهَيَّأُ لَهُ إِلَّا بِالإِنْكَارِ، فَكَمَا إِنَّهُ نَفَى وُجُودَ مَنْ بُويِعَ بِهَا فَنَفْيُهَا مِنْ بَابٍ أَوْلَى، لِأَنَّ البَيْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِحَاضِرٍ مَوْجُودٍ، فَلِهَذَا اقْتَضَى فِي مَذْهَبِهِ إِنْكَارُهَا، وَالإِنْكَارُ لَا تَقُومُ




