⁂ الفَصْلُ الثَّامِنُ ⁂ فِي مَعْرِفَةِ الأَفْلَاكِ الأَرْبَعِ، وَالنُّقَطِ الأَرْبَعِ
فِي مَعْرِفَةِ الأَفْلَاكِ الأَرْبَعِ، وَالنُّقَطِ الأَرْبَعِ، وَالبِيَعَاتِ الأَرْبَعِ، وَالطَّبَقَاتِ البَهْمَنِيَّةِ الأَرْبَعِ، وَالأَطْيَارِ الأَرْبَعِ وَجِبَالِهَا الأَرْبَعِ، وَالأَنْهَارِ الأَرْبَعِ، وَمَا هُوَ كَوْثَرُ التَّسْنِيمِ، وَمَا هُوَ آدَمُ وَزَوْجُهُ وَالشَّجَرَةُ وَالأَكْلُ مِنْهَا وَهُبُوطُهُ.
فَلْنَبْدَأْ أَوَّلًا بِالقَوْلِ عَلَى مَا طَفِقَ فِيهِ هَذَا المُكَتَّرِثُ عَنْ أسْلُوبِ السَّلَفِ المُنْجَذِبِ إِلَى جَادَّةِ النَّدَامَةِ وَالأَسَفِ عَلَى مَا صَنَّفَ وَحَرَّفَ وَنَمَّقَ وَزُخْرُفَ فِي قَوْلِهِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ حَيْثُ يَقُولُ: إِسْمَعْ أَيُّهَا الشَّيْخُ المُحَرِّفُ وَالعَالِمُ المُزَخْرِفُ فَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ الأَفْلَاكِ الأَرْبَعَةِ: فَهِيَ العَنَاصِرُ الأَرْبَعَةُ القَائِمَةُ بِالجَسَدِ أَعْنِي الهَوَاءَ وَالمَاءَ وَالنَّارَ وَالتُّرَابَ، وَالفَلَكُ الخَامِسُ مُبَائِنٌ لِهَذِهِ الأَفْلَاكِ وَهُوَ المُكَوِّنُ لَهَا، وَهُوَ الجِسْمُ الأَحَدُ المُنْفَرِدُ الَّذِي لَاحَ لِعَالَمِ البَشَرِ.
فَأَقُولُ: فَأَمَا قَوْلُهُ فِي شَرْحِ هَذِهِ الأَفْلَاكِ الأَرْبَعَةِ، فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ بَاطِنٍ عَظِيمٍ، وَفِيهِ سِرٌّ كَرِيمٌ غَائِبٌ عَنْ فَهِمِ هَذَا اللَّئِيمِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا البَابِ بِعَوْنِ العَزِيزِ الوَهَّابِ.




