مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 283

يَجِدُ مَنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ عَنْهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ الرِّضَاعِ فَبَقِيَ مَحْرُومٌ وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْ يُمِدُّهُ بِالعِلْمِ، فَعَلَى العَالِمِ حَقًّا أَنْ يُجِيبَهُ إِلَى سُؤَالِهِ إِنْ آنَسَ مِنْهُ الرُّشْدَ وَبَلَغَ فِيهِ القَصْدَ، لِأَنَّ لَهُ فِي أَمْوَالِهِ حَقًّا، أَيْ فِي عُلُومِهِ حَقًّا لِهَذَا السَّائِلِ المَحْرُومِ، كَمَا إِنَّ زَكَاةَ المَالِ الظَّاهِرَةَ وَالنَّفَقَةَ مِنْهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا فَرْضًا وَوَاجِبًا فَكَذَا النَّفَقَةُ مِنَ العِلْمِ وَاجِبَةٌ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ﴾(1).

وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : العِلْمُ وَدِيعَةُ اللهِ عِنْدَ العَالِمِ لِلْمُتَعَلِّمِ، وَفِي هَذَا المَعْنَى أَخْبَارٌ وَرِوَايَاتٌ وَأَحَادِيثُ تَجِلُّ وَتَعْظُمُ عَنِ الإِحْصَارِ وَتَعِي بِهَا الأَفْكَارُ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ، وَالحَمْدُ للهِ تَعَالَى.

الهوامش

1سورة النساء الاية 6
الصفحة 178 من 283