يَجِدُ مَنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ عَنْهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ الرِّضَاعِ فَبَقِيَ مَحْرُومٌ وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْ يُمِدُّهُ بِالعِلْمِ، فَعَلَى العَالِمِ حَقًّا أَنْ يُجِيبَهُ إِلَى سُؤَالِهِ إِنْ آنَسَ مِنْهُ الرُّشْدَ وَبَلَغَ فِيهِ القَصْدَ، لِأَنَّ لَهُ فِي أَمْوَالِهِ حَقًّا، أَيْ فِي عُلُومِهِ حَقًّا لِهَذَا السَّائِلِ المَحْرُومِ، كَمَا إِنَّ زَكَاةَ المَالِ الظَّاهِرَةَ وَالنَّفَقَةَ مِنْهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا فَرْضًا وَوَاجِبًا فَكَذَا النَّفَقَةُ مِنَ العِلْمِ وَاجِبَةٌ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ﴾(1).
وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : العِلْمُ وَدِيعَةُ اللهِ عِنْدَ العَالِمِ لِلْمُتَعَلِّمِ، وَفِي هَذَا المَعْنَى أَخْبَارٌ وَرِوَايَاتٌ وَأَحَادِيثُ تَجِلُّ وَتَعْظُمُ عَنِ الإِحْصَارِ وَتَعِي بِهَا الأَفْكَارُ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ، وَالحَمْدُ للهِ تَعَالَى.




