فَأَوَّلُهَا: الكَوْنُ التُّرَابِيُّ وَهُوَ مَوْلَانَا هَابِيلُ.
وَالكَوْنُ الثَّانِي: المَائِيُّ وَهُوَ مَوْلَانَا شِيثُ.
وَالكَوْنُ الثَّالِثُ: الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مَوْلَانَا يُوسُفُ.
وَالكَوْنُ الرَّابِعُ: النَّارِيُّ وَهُوَ مَوْلَانَا يُوشَعُ.
وَالكَوْنُ الخَامِسُ: الهَوَائِيُّ وَهُوَ مَوْلَانَا آصِفُ.
وَالكَوْنُ السَّادِسُ: النُّورَانِيُّ وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَمَّا الكَوْنُ السَّابِعُ هُوَ ظُهُورُ مَوْلَانَا مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِالصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ عِنْدَ انْقِرَاضِ دَوْرِ السَّتْرِ.
فَأَقُولُ: أَكْبَرُ العَجَبِ مِنْ تَسْمِيَتِهِ الوَجْهَ الأَوَّلَ سُفْلِيًّا مَعَ مَا أَنَّهُ مَنْقُولٌ عَلَى الإِيضَاحِ مِنْ رِسَالَةِ الشَّيْخِ وَهُوَ مَفْصُوحُ غَايَةَ الإِفْصَاحِ وَهُوَ الوَجْهُ الأَصْلِيُّ الَّذِي لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِ عِلَّةٌ تَزِيلُهُ عَنْ مَعْنَاهُ، ثُمَّ يُسَمِّي هَذَا الوَجْهَ الثَّانِي العُلْوِيَّ البَاطِنَ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ كِتَابِ الكَافِي المَنْحُولِ الحَائِدِ عَنِ الأُصُولِ.
أَتَرَاهُ يُسَمِّي لَفْظَ هَذَا الكِتَابِ المَنْحُولِ عُلْوِيًّا، وَيُسَمِّي لَفْظَ الشَّيْخِ وَشَرْحَهُ هُوَ السُّفْلِيَّ، وَهَذَا ظَنًّا مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ المَقَايَسَةِ بِمَا أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ الأَكْوَانَ هُمُ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ فِي هَذَا الوَجْهِ وَهُمْ أَعْلَى مِنَ البَابِ وَالأَيْتَامِ الَّذِينَ هُمُ




