مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 283

فَقَوْلُهُ: إِنَّ الأَسْمَاءَ تَقْتَبِسُ مِنَ اللهِ وَتُلْقِيهِ إِلَى الحُجُبِ، فَأَعْلَى الأَسْمَاءِ وَأَقْرَبُهُمْ إِلَى اللهِ وَوَسِيلَةُ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، فَهُوَ يَقْتَبِسُ مِنَ اللهِ الَّذِي هُوَ المِيمُ وَتُلْقِيهِ إِلَى رُؤَسَاءِ الحُجُبِ الَّذِينَ هُمْ رُؤَسَاءُ الأَيْتَامِ، وَالحُجُبُ كَذَلِكَ دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجِ الأَبْوَابِ وَأَقْرَبُهُمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةُ رُؤَسَاءِ الأَيْتَامِ وَهُمْ يَقْتَبِسُونَ مِنَ الأَسْمَاءَ، أَيْ مِنْ رَئِيسِ الأَسْمَاءِ الَّذِي هُوَ سَلْمَانَ وَيُلْقُونَهُ لِلْآيَاتِ.

وَلَكِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ فِي هَذَا الكِتَابِ: إِنَّ رَئِيسَ دَرَجَةِ الحُجُبِ هُوَ دِحْيَةَ وَرَئِيسَ الآيَاتِ جَعْفَرُ الطَّيَّارُ، وَهَذَا القَوْلُ يُفْصِحُ عَنْ رُتْبَتِهِمُ الأَرْضِيِّ لَمَّا كَانُوا كَهَيْئَةِ العَسْكَرِ، وَإِنَّمَا التَّرْتِيبُ السَّمَاوِيِّ، فَإِنَّ الأَيْتَامَ تَقْتَبِسُ مِنَ البَابِ الَّذِي هُوَ رَئِيسُ الأَسْمَاءِ وَتُلْقِيهِ لِلْآيَاتِ.

وَقَوْلُهُ: وَالآيَاتُ تَقْتَبِسُ مِنَ الحُجُبِ وَتُلْقِيهِ لِلْأَنْوَارِ، فَالآيَاتُ دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجِ الأَبْوَابِ أَيْضًا، وَحَقِيقَةُ أَصْلِهِمْ مِنْ ثَلَاثِ مَرَاتِبِ وَهُمُ المُخْتَصِّينَ وَالمُخْلِصِينَ وَالمُمْتَحَنِينَ، فَأَقْرَبُ الآيَاتِ وَسِيلَةُ رَئِيسِ النُّقَبَاءِ فَهُوَ يَقْتَبِسُ مِنْ رُؤَسَاءِ الحُجُبِ الَّذِينَ هُمُ الأَيْتَامُ وَيُلْقُونَهُ لِلْأَنْوَارِ.

وَقَوْلُهُ: وَالأَنْوَارُ تَقْتَبِسُ مِنَ الآيَاتِ وَتُلْقِيهِ لِلشُّمُوسِ، فَالأَنْوَارُ دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجِ الأَبْوَابِ، وَحَقِيقَةُ أَصْلِهِمْ مِنْ ثَلَاثِ مَرَاتِبِ وَالرَّئِيسُ فِيهِمْ هُوَ النَّجِيبُ فَهُوَ يَقْتَبِسُ مِنَ النُّقَبَاءِ وَيُلْقِيهِ لِلشُّمُوسِ الَّذِي رَئِيسُهَا رَئِيسُ

الصفحة 156 من 283