مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 283

وَأَمَّا الفَيْءُ الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرٌ فِي كُتُبِ مَوَالِينَا وَسَادَاتِنَا وَأَسْلَافِنَا وَثِقَاتِنَا، بَلْ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ الأَكَاذِيبِ الَّتِي نَقَّشَهَا وَالزَّخَارِيفِ الَّتِي أَسَّسَهَا.

ثُمَّ قَالَ زَاهِيًا بِزُخْرُفِهِ وَمُزْدَهِياً بِتَحْرِيفِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مِنْكُمْ تَزْعُمُ أَنَّ النُّورَ هُوَ الحُمْرَةُ الَّتِي تَلُوحُ بِالْقَمَرِ(1) إِذَا كَانَ تَامًّا وَبَزَغَ مِنْ مَشْرِقِ الإِسْتِوَاءِ، وَالضِّيَاءُ هُوَ إِذَا تَوَسَّطَ فِي القُطْبِ الأَعْلَى فَيَلُوحُ بِهِ البَيَاضُ وَالظِّلُّ هِيَ الصُّفْرَةُ الَّتِي تَسْتَبِينُ بِهِ إِذَا تَدَلَّى لِلْغُرُوبِ، وَالفَيْءُ هُوَ السَّوَادُ الَّذِي يَغْشَى نُورَهُ فِي حَالِ نُقْصَانِهِ، وَتَزْعُمُونَ أَنَّهُ الإِلَهُ القَادِرُ وَالرَّبُّ القَاهِرُ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَتَبَدَّلُ وَلَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ وَلَا يَحُلُّ بِهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ وَإِنَّمَا التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ وَالزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ فِي عُيُونِ النَّاظِرِينَ.

ثُمَّ قَالَ: فَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ هَذَا العَقْدِ المَحْلُولِ وَالرَّأْيِ المَنْحُولِ، ثُمَّ قَسَمَ بِاللهِ المَلِكِ الدَّيَّانِ إِنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ رَأْيُ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ وَلَا عَلَى هَذَا بَنَى إِشَارَتَهُ وَلَا إِلَى هَذِهِ البِدَعِ دَلَّ فِي رِسَالَتِهِ، بَلْ هَذَا قَوْلُ الجُهَّالِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ وَالضَّلَالِ الَّذِي يُورِدُ أَهْلَهُ العَطَبَ وَسُوءَ المُنْقَلَبِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا تَنْتَهُوا وَيَحْكُمُ عَنْ هَذَا الكُفْرِ وَالجُحُودِ وَالشِّرْكِ بِاللهِ العَلِيِّ المَعْبُودِ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِالقَافِ
الصفحة 152 من 283