بِالْقَمَرِ(1) وَحْدَهُ حَتَّى اتَّخَذْتَ أَرْبَابًا مُتَفَرِّقُونَ مِنْ دُونِ رَبِّ الأَرْبَابِ وَعَيْنِ العُيُونِ.
فَأَقُولُ: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ المَذْكُورُ عَلَى هُدًى وَنُورٍ وَمُقِرٍّ بِالوُجُودِ وَالظُّهُورِ، فَكَيْفَ يَكُونُ أَكْمَهَ البَصِيرَةِ، أَمْ كَيْفَ يَهْوِي فِي مَهَاوِي الحَيْرَةِ!!
وَمَا أَرَى أَكْمَهَ البَصِيرَةِ غَيْرَ مَنْ يَجْحَدُ النُّورَ المُنِيرَ فِي الوُجُودِ الخَطِيرِ، وَيَجْعَلُ الرَّبَّ مَرْبُوبًا وَالمَرْبُوبَ رَبًّا وَالمَعْبُودَ عَبْدًا وَالعَبْدَ مَعْبُودًا، وَهَذَا القَوْلُ وَالِاعْتِقَادُ لَاحِقٌ فِي نَفْسِ هَذَا الشَّيْطَانِ المُتَكَلِّمِ بِهَوَاهُ، المُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ، فَتَبًّا لَهُ وَلِمَنْ وَالَاهُ.
أَمْ كَيْفَ يَسُوغُ لَهُ أَنْ يَنْسِبَ أَهْلَ الإِيمَانِ إِلَى إِسْحَاقَ الأَحْمَرِ الَّذِي هُوَ عُنْصُرُ الشَّيْطَانِ وَمَعْدِنُ الكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ، وَنَحْنُ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى شُعَيْبِيُّونَ المَذْهَبِ خَصِيبِيُّونَ المَطْلَبِ، فَلَا نَقُولُ بِأَرْبَابٍ مُتَفَرِّقُونَ كَمَا قَرَّرَ عَلَيْنَا هَذَا المَفْتُونُ بِأَنَّنَا نَقُولُ فِي الشَّمْسِ وَالنَّجْمِ وَالفَلَكِ وَالسَّمَاءِ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهِ مِنْ هَذَا القَوْلِ الَّذِي زَوَّرَهُ، وَالبُهْتَانِ الَّذِي مِنْ عَقْلِهِ صَوَّرَهُ، وَإِنَّهُ مِنْ بَعْضِ تَخَيُّلَاتِهِ الفَاسِدَةِ المُنْعَقِدَةِ عَنْ نَفْسِ بِخَارِ الوَسْوَاسِ المُسْتَقِرِّ فِي نَفْسِهِ.




