مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 283

مِنْ عَيْنِ التَّسْنِيمِ الَّتِي هِيَ الهَاءُ الحَائِطَةُ الحَرْفَيْنِ المُدَّةِ لَهُمَا بِزِيَادَةِ الضِّيَاءِ لِلنِّهَايَةِ العُظْمَى الَّتِي هِيَ الحَرْفُ المُسْتَقِيمُ المَرْئِيَّةُ بِهِ المِحْنَةُ فِي رُؤْيَةِ الأَعْيُنِ بِالعَجْزِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ المَعْوَجِّ عِنْدَ انْفِجَارِ الحَوْضِ المُنْسَقِ الَّذِي سُرْدِقَ عَلَى المُسْتَقِيمِ ظُلْمَةً تَغْشَاهُ وَهُمَا حَتَّى عَادَ إِلَى حُكْمِ المَعْوَجِّ المُنْهَمِرِ مِنْ لَدُنْهُ المَاءُ المُنْبَجُّ إِلَى بَاحَةِ الخَلْجِ، فَانْتَعَشَ بِاحْتِجَاجِهِ كُلُّ فَجٍّ بِالحَرْفَيْنِ اللَّذَيْنِ أَخْرَجَهُمَا أَبُو الخِطَابِ فِي تِلْكَ الرِّيَاضِ البِهَاضِ الرِّحَابِ فِي بَحْرِ النُّورِ الوَارِدِ فِي رَحْبِهِ سَرَابُ الظُّهُورِ الَّذِي يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً لَابِلْ نُورًا وَضِيَاءً، وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ، وَإِلَى هَذِهِ الحَقِيقَةِ كَانَتْ إِشَارَةُ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ بِقَوْلِهِ فِي دِيوَانِهِ أَنَارَ اللهُ بُرْهَانَهُ حَيْثُ قَالَ:

وَمِعْرَاجُ أَحْمَدَ نَفْسِي الفِدَا

لِمِعْرَاجِهِ بَيْنَ هَاءٍ وَلَامِ

وَإِلَيْهِ أَشَارَ الفَقِيهُ المَبْرُورُ المُعَلِّمُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

ظَبْيٌ بَدَا شَرْقًا وَمَغْرِبَينِ

فِي مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ مَعْوَجِينِ

مُضِيءٌ وَمُظْلِمٌ فِي الوُجُودِ مُعَايَنًا

وَغَنْجُهُ مَعْ عَقْرَبِ الصَّدْغِينِ

إِلَى آخِرِ الأَبْيَاتِ، وَقَوْلُهُ أَيْضًا فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:

حَارُوا الوَرَى فِي وُجُودِ اللَّامِ وَالأَلِفِ

إِذْ هُنَّ حَرْفَيْنِ مَنْصُوبٍ وَمُنْعَطِفِ

الصفحة 148 من 283