مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 283

وَإِنَّنِي بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ مُورِدٌ مِنْ ذِكْرِ شَرْحِ الحَرْفَيْنِ المَعْوَجِّ وَالمُسْتَقِيمِ عَلَى حَسَبِ مَا اقْتَضَاهُ عِلْمِي القَلِيلُ وَمِلْكُهُ فَهْمِي الكَلِيلُ مِمَّا اسْتَفَدْتُهُ مِنْ عُيُونِ الكُتُبِ الأَصْلِيَّةِ وَاسْتَعَدْتُهُ مِنْ مُتُونِ الدَّسَاكِرِ السَّنِيَّةِ وَاسْتَلْحَظْتُهُ مِنْ دَقَائِقِ رُمُوزِ الأَشْعَارِ الوَفِيَّةِ وَسَمِعْتُهُ نَقْلًا مِنْ أَفْوَاهِ الفُقَهَاءِ وَمِنْ أَلْفَاظِ العُلَمَاءِ وَمُقَفَّةٍ فِيمَا أَعْرَبُوهُ مِنْ رِسَالَةِ الشَّيْخِ الدَّرِيِّ لِلْعَالَمِ الدَّرِيِّ الَّذِي يَفْهَمُ أَغْرَاضَهُ وَتَلْوِيحَاتِهِ وَلَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ مُرَادُهُ لِآلِي البَهِيمِ الزَّرِيِّ الَّذِي يَحُولُ إِيرَادُهُ إِلَى غَيْرِ مُرَادِهِ.

وَمِمَّا أَوْرَدَهُ مِنْ ذَلِكَ بِالأَسَانِيدِ المَرْفُوعَةِ لِيُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ إِلَى المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ، يَجْزُوكَ هَذَا الخَفِيفُ الحِمَالَةِ التَّكْلِيفُ بِالبَصِيرَةِ وَالدِّرَايَةِ بِالمَعْرِفَةِ وَمَعْرِفَةِ المَعْرِفَةِ وَمَعْرِفَةِ عِرْفَانِ المَعْرِفَةِ، قَالَ يُونُسُ لِلمُفَضَّلِ: هَلْ فَوْقَ هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَ المُفَضَّلُ: هَايْ هَايْ إِنَّمَا خَرَجَ لَكُمْ أَبُو الخَطَّابِ بِحَرْفَيْنِ، حَرْفٍ مُعْوَجٍّ وَحَرْفٍ مُسْتَقِيمٍ، فَأَضَاءَ لَهُ الحَرْفُ المُعْوَجُّ فَامْتَحَنَهُ، فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ المُسْتَقِيمُ، فَكَوَّنَ لِذَلِكَ الحَرْفِ المُعْوَجِّ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفٍ، وَأَقَامَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، لِيَكُونَ الوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مَا بَيْنَ أُلُوفٍ مِنْ مَعَانِي الحَقِيقَةِ.

الصفحة 146 من 283