مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 283

وَبِالجُمْلَةِ: فَإِنَّ صُورَةَ مُحْسِنٍ الخَفِيِّ مَا ظَهَرَتْ لِلْأَبْصَارِ فِي المُشَاهَدَةِ بَلْ ظَهَرَ إِسْمُهُ وَخَفِيَ جِسْمُهُ، وَإِنَّهُ ظَهَرَ بِالسَّقْطِ مِنْ رَفْسَةِ الضِّدِّ، وَلِذَلِكَ أَصْلٌ كَبِيرٌ يَعْلَمُهُ أُولُوا العِلْمِ وَالفَهْمِ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ، أَمْ كَيْفَ يَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ إِنَّ الغَيْبَةَ وَالإِنْعِوَاجَ وَالتَّغْيِيرَ وَاقِعَةٌ عَلَى صُورَةِ البَابِ الظَّاهِرَةِ لِلْأَبْصَارِ خِلَافًا لِقَوْلِ المُوَحِّدِينَ رِجَالِ العِلْمِ وَالدِّينِ كَوْنِهِمْ عَبَّرُوا عَلَى أَنَّهُ يَغِيبُ المَعْنَى وَالإِسْمُ فِي النُّورَانِيَّةِ، وَأَمَّا البَابُ فَلَا غَيْبَةَ لَهُ؟!

وَلَكِنَّ مَا مُرَادُهُ بِهَذَا القَوْلِ إِلَّا لِيُثْبِتَ أَنَّ الْقَمَرِ(1) هُوَ البَابُ لِوُقُوعِ مَا يُرَى فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالكِبَرِ وَالصِّغَرِ، وَذَلِكَ مِنْ قِيَاسِهِ بَعِيدٌ.

ثُمَّ قَالَ: وَالوَجْهُ الثَّانِي: إِعْلَمْ أَنَّ اللَّامَ المَعْوَجَّ هُوَ مُحَدَّثُ المِيمُ وَالأَلِفَ المُسْتَقِيمَ هُوَ قَدِيمُهُ، وَالتِفَافُ الأَلِفِ بِاللَّامِ هُوَ حُلُولُ القَدِيمِ بِالمُحَدَّثِ وَاتِّصَالُهُ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: فَأَضَاءَ لَهُ المَعْوَجَّ وَأَظْلَمَ عَلَيْهِ المُسْتَقِيمُ، أَعْنِي الأَبْصَارَ لَمْ تَقَعْ إِلَّا عَلَى المُحَدَّثِ، وَالقَدِيمُ لَا يُدْرِكُهُ إِلَّا بَارِيهِ الأَزَلُ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
الصفحة 142 من 283