أَهْلِ التَّوْحِيدِ، فَكَيْفَ يَقُولُ: فَأَضَاءَ لَهُ المَعْوَجَّ وَهُوَ ظُهُورُ مُحْسِنٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِالبَابِ وَهُوَ يُسَمِّي مُحْسِنٍ المُسْتَقِيمَ، وَالمَعْوَجَّ البَابَ؟!
وَالشَّيْخُ الخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَقُولُ: فَأَضَاءَ لَهُ المَعْوَجَّ فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ المُسْتَقِيمُ أَفَيَكُونُ البَابُ الَّذِي تَجَلَّى لِمُحْسِنٍ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ هَذَا الرَّجُلِ المُتَمَرِّدِ: إِنَّ المَعْوَجَّ البَابُ وَالمُسْتَقِيمَ مُحْسِنٍ؟! وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَكُونُ إِمْتِحَانُ المَعْوَجِّ لِلْمُسْتَقِيمِ، وَهَلْ يَجُوزُ لِلْبَابِ أَنْ يَمْتَحِنَ مُحْسِنٍ فَيُظْلِمَ الإِسْمَ وَيُنِيرَ البَابَ؟!
فَتَبًّا لِقَائِلِ هَذَا القَوْلِ وَمُورِدِهِ وَسُحْقًا لِرَاوِيهِ وَمُعْتَقِدِهِ، أَمْ كَيْفَ يَقُولُ: أَضَاءَ المَعْوَجَّ، يَعْنِي أَشْرَقَ لِعَالَمِ البَشَرِ وَهُوَ يَرْوِي أَنَّ المَعْوَجَّ هُوَ البَابُ؟ !أَفَيَكُونُ الَّذِي ظَهَرَ لِعَالَمِ البَشَرِ هُوَ البَابُ وَلَيْسَ لِلْمَعْنَى وَالإِسْمِ ظُهُورٌ؟!
خَزَاهُ اللهُ عَلَى هَذَا التَّخْبِيطِ بِالعِلْمِ، فَلَقَدِ ارْتَكَبَ مُرَكَّبًا مِنَ الإِثْمِ، أَمْ كَيْفَ يَقُولُ: إِنَّ المُسْتَقِيمَ هُوَ مُحْسِنٍ، لِأَنَّ صُورَتَهُ المُحْسِنِيَّةَ مَا تَغَيَّرَتْ مِنْ عِنْدِ سَلْمَانَ إِلَى عِنْدِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ؟!
وَجَمِيعُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ يَعْتَبِرُوا أَنَّ الإِسْمَ فِي كُلِّ مَقَامٍ يُورِي غَيْبَةً وَظُهُورًا مِنْ لَدُنْ سَلْمَانَ إِلَى ظُهُورِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ.




