مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 283

النُّفُوسُ وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُ الجُلُودُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرٌ فِي كُتُبِ مَوَالِينَا وَسَادَاتِنَا وَلَا أَسَاسٌ، بَلْ أَصْلُهُ الوَسْوَاسُ المُتَحَرِّكُ فِي تَامُورِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِعْلَمْ أَنَّ اللَّامَ المَعْوَجَّ هُوَ البَابُ الأَعْظَمُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأَلِفَ هُوَ مُحْسِنٌ الخَفِيُّ، وَامْتِزَاجُهُمْ وَاخْتِلَاطُهُمْ هُوَ امْتِزَاجُ نُورِ مُحْسِنٍ بِنُورِ سَلْمَانَ، وَالهَاءُ الَّذِي بَيْنَهُمْ هِيَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءِ، لِأَنَّ مُحْسِنٍ انْبَجَسَ مِنْ نُورِ فَاطِمَةَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَهِيَ هَيُولَاهُ وَأَصْلُهُ، وَكَذَلِكَ الهَاءُ مُتَّصِلَةٌ بِاللَّامِ، وَاللَّامُ فِي الظَّاهِرِ وَكَذَلِكَ فِي البَاطِنِ، فَأَضَاءَ لَهُ المَعْوَجَّ أَعْنِي: لَمَّا ظَهَرَ مُحْسِنٍ بِالبَابِ أَضَاءَ لَهُ وَأَنَارَ وَزَادَتْ رُتْبَتُهُ وَعَظُمَ نُورُهُ عَمَّا كَانَ.

وَوَجْهٍ آخَرَ: أَضَاءَ: أَعْنِي أَشْرَقَ لِعَالَمِ البَشَرِ، وَأَظْلَمَ عَلَيْهِ المُسْتَقِيمُ: أَعْنِي مُحْسِنٍ لَمَّا خَفِيَ ظُهُورُهُ بِالبَابِ، ثُمَّ مَرَّ فِي القَوْلِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُسْتَقِيمٌ لِأَنَّ صُورتَهُ المُحْسِنِيَّةَ مَا تَغَيَّرَتْ مِنْ عِنْدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِلَى عِنْدِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَإِنَّ التَّغْيِيرَ وَالإِنْعِوَاجَ وَاقِعٌ عَلَى صُورَةِ البَابِ الظَّاهِرِ لِلْأَبْصَارِ.

فَأَقُولُ: فَأَمَّا هَذَا الشَّرْحُ الَّذِي شَرَحَهُ، قَطْعًا مَا سَبَقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ كَامِلِ المُتَكَلِّمِينَ بِالفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ مِنْ سَابِقٍ وَلَاحِقٍ، وَلَا لَهُ أُصُولٌ فِي كُتُبِ

الصفحة 140 من 283