وَقَوْلُهُ: ﴿رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى بُزُوغِ الوُجُودِ بِالصُّبْحِ المُسْفِرِ مِنْ جَانِبِ الظُّهُورِ عِنْدَ الرَّوَاحِ كَهَيْئَةِ الكَوْكَبِ الَّذِي عَايَنَهُ الكَلِيمُ فِي هَيْئَةِ النَّارِ وَلَمَّا رَآهُ الخَلِيلُ قَالَ: هَذَا رَبِّي، وَبَقِيَ مُسْتَقِيمٌ عَلَى ذَلِكَ القَوْلِ إِلَى أَنْ أَفَلَ، أَيْ غَابَ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾، أَيْ: لَا أُحِبُّ غِيَابَكَ عَنِّي إِشَارَةٌ إِلَى عَدَمِ الغَيْبَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُسْتَقِيمَ الوُجُودِ لَهُ، وَلَمَّا رَأَى القَمَرَ بَازِغًا: أَيْ مُشْرِقًا فِي مَكَانِ التَّوَسُّطِ مِنَ الوُجُودِ، وَذَلِكَ تَأْدِيبًا وَتَعْلِيمًا لِلسَّالِكِ لِيَزْدَادَ قَبُولًا بِمَعْرِفَةِ إِثْبَاتِ الوُجُودِ فَقَالَ: هَذَا رَبِّي، شَبِيهٌ بِالإِقْرَارِ وَتَشْبِيهًا لِلِإعْتِرَافِ بِرَبِّهِ فِي الوُجُودِ.




