⁂ الفَصْلُ السَّابِعُ ⁂ شَرْحِ الحَرْفَيْنِ المَعْوَجِّ وَالمُسْتَقِيمِ وَالهَاءِ الَّذِي بَيْنَهُمْ
يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ شَرْحِ الحَرْفَيْنِ المَعْوَجِّ وَالمُسْتَقِيمِ وَالهَاءِ الَّذِي بَيْنَهُمْ؟ وَمَا هُوَ النُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ؟ وَمَا هِيَ التَّجَلِّيَاتُ السِّتُّ؟ وَالأَكْوَانُ السِّتُّ؟ وَالكَوْنُ السَّابِعُ؟ وَمَا هُوَ الكَهْفُ وَالرَّقِيمُ وَالفِتْيَةُ وَكَلْبُهُمْ قِطْمِيرٌ؟ وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(1)؟
وَنَبْدَأُ أَوَّلًا فِيمَا قَرَّرَ هَذَا الرَّجُلُ المُهْتَكُ الفَاجِرُ المُتَنَسِّكُ وَخِطَابِهِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِسْمَعْ أَيُّهَا الشَّيْخُ الهِدَّانُ وَالعَالِمُ الجَانُ، فَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ الحَرْفَيْنِ الحَرْفِ المَعْوَجِّ وَالحَرْفِ المُسْتَقِيمِ: فَرُبَّمَا تَعْنِي أَنَّ الحَرْفَ المَعْوَجَّ هُوَ الْقَمَرُ(2) إِذَا كَانَ فِي حَالِ النُّقْصَانِ، وَالحَرْفُ المُسْتَقِيمُ: إِذَا كَانَ بَدْرًا عِنْدَ اكْتِمَالِ نُورِهِ.
وَأَمَّا ضِيَاءُ المَعْوَجِّ: تَعْنِي بِذَلِكَ هُوَ تَزَايُدُ نُورِهِ وَضِيَاءِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَعْظَمُ مِنْ لَيْلَةٍ حَتَّى يَتِمَّ نُورُهُ عِنْدَ تَمَامِ الأَرْبَعَةَ عَشَرَ لَيْلَةً مِنَ الشَّهْرِ.




