مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 283

وَقَوْلُهُ طِبَاقًا: يَعْنِي بَعْضُهُمْ أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ، وَهَذَا القَوْلُ لَا يَلِيقُ بِأَسْمَاءِ البَابِ، وَلَا يَكُونُونَ طِبَاقًا، أَيْ لَا يَكُونُ بَعْضُهُمْ أَعْلَى وَبَعْضُهُمْ أَدْنَى، بَلْ كُلُّهُمْ بَابٌ وَاحِدٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَتَعَدَّدَتْ أَشْخَاصُهُمْ، وَكَذَا القَوْلُ فِي الإِسْمِ وَإِنْ كَثُرَ تَعْدَادُهُمْ فِي الظُّهُورِ فَهُمْ وَاحِدٌ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الخَصِيبِيُّ صَاحِبُ الرَّأْيِ المُصِيبِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي فَتْحِ دِيوَانِهِ:

بَابُ الهِدَايَةِ بَابٌ وَاحِدٌ أَبَدًا

فِي المُلْكِ جَمْعًا إِسْمٌ وَاحِدٌ أَبِدِ

وَالإِسْمُ إِسْمٌ لِمَعْنَاهُ وَأَوَّلُهُ

وَالإِسْمُ أَسْمَاؤُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عَدَدِ

لَوْ أَنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ فِي عَدِيدِهِمُ

لَعَادُوا فِي وَاحِدٍ عَوْدًا بِلَا أَمَدِ

ثُمَّ ذَهَبَ هَذَا الرَّجُلُ يَتَمَطَّى بِرِوَايَاتٍ لَفَّهَا عَلَى قِيَاسِهِ وَسَرَدَهَا بِغَمَامٍ وَسِوَاسِهِ، إِلَى أَنْ قَالَ مُخَاطِبًا الشَّيْخَ عَبْدَ اللهِ بِقَوْلِهِ: وَأَنْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ البَهِيمُ وَالإِمَامُ السَّقِيمُ تَزْعُمُونَ أَنْتَ وَنُظَرَاؤُكَ مِنَ الشِّيعَةِ الإِسْحَاقِيَّةِ الحَائِدَةِ عَنِ المَحَجَّةِ الحَقِيقِيَّةِ إِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ الَّتِي هِيَ مِنْ جِبْرَائِيلَ إِلَى سَلْمَانَ كُلُّهَا سَمَاءٌ وَاحِدَةٌ، وَتَعْنُونَ بِذَلِكَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّخَانِيَّةِ، وَتَقُولُونَ إِنَّهَا سَلْسَلٌ وَتَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَقَوْلِ المَوَالِي وَالسَّادَاتِ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ لَا لَكُمْ لِأَنَّكُمْ تَمَسَّكْتُمْ بِظَاهِرِ العِبَارَةِ وَلَمْ تَفْهَمُوا بَاطِنَ الإِشَارَةِ لِاسْتِيلَاءِ الجَهْلِ عَلَى أَنْفُسِكُمُ الغَوِيَّةِ وَلِعِظَمِ العَمَى وَالسَّمَدِ الضَّارِبِ عَلَى أَفْئِدَتِكُمُ الغَوِيَّةِ،

الصفحة 124 من 283