مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 283

⁂ الفَصْلُ الأَوَّلُ ⁂ فِي شَرْحِ الإِفْرَاجِ وَالمِزَاجِ

فَلْنَبْتَدِأْ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ النَّاشِيءِ عَنْ مَعْقُولِهِ هَجْوًا فِي الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ وَخِطَابِهِ لَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ وَهُوَ قَوْلُهُ: فَاسْمَعْ أَيُّهَا البَاغِي عَلَى نَفْسِهِ وَالسَّاعِي فِي حُلُولِ حَتْفِهِ وَعَكْسِهِ، فَرُبَّمَا تَخَيَّلَ لَكَ مِرْآتُكَ الصَّدِئَةُ، وَتُسَوِّلُ لَكَ نَفْسُكَ الظَّلْمِيَّةُ: إِنَّ ظُهُورَ الإِفْرَاجِ هُوَ ظُهُورُ القَمَرِ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا بِذَاتِهِ، وَظُهُورُ المِزَاجِ هُوَ إِذَا حَلَّ فِي الشَّمْسِ أَوْ فِي النَّجْمِ أَوْ فِي الفَلَكِ أَوْ فِي السَّمَاءِ عِنْدَ إِظْهَارِهِ الغَيْبَةَ وَالإِخْتِفَاءِ، لِأَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُ الغَايَةُ القُصْوَى وَالنِّهَايَةُ الكُبْرَى، فَإِذَا خَفِيَ عَنِ الأَبْصَارِ حَلَّ فِي هَذِهِ الذَّوَاتِ المَذْكُورَةِ صُورَةً بَعْدَ صُورَةً، فَكُلَّمَا غَابَتْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ حَلَّ فِي الأُخْرَى حَتَّى يَسْتَهِلَّ مِنْ مَغْرِبِهِ.

فَأَقُولُ وَأَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذَا القَوْلِ المَعْلُولِ وَالعَقْدِ المَحْلُولِ العَارِي مِنْ عُرَى الأُصُولِ الَّذِي اتَّهَمَ بِهِ الشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ بِالقَوْلِ البَاطِلِ، وَمَا عَلِمَ أَنَّ البَاطِلَ زَهُوقٌ وَقَائِلُهُ مَسْحُوقٌ وَفَاعِلُهُ مَرْهُوقٌ، وَنَحْنُ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَقُولَ أَوْ نَعْتَقِدَ أَنَّ البَارِيَ يَحُلُّ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ أَنْ يَحُلَّ فِي شَيْءٍ أَوْ يُحِيطَ بِهِ شَيْءٍ أَوْ يَحْوِيهِ شَيْءٍ أَوْ يَحْمِلَهُ شَيْءٍ أَوْ يَقِلَّهُ شَيْءٍ أَوْ أَنَّهُ يَحُلُّ فِي شَمْسٍ أَوْ فِي نَجْمٍ أَوْ فِي فَلَكٍ أَوْ فِي سَمَاءٍ أَوْ فِي أَرْضٍ أَوْ فِي جِسْمٍ أَوْ فِي عَرَضٍ وَلَيْسَ

الصفحة 12 من 283