ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا كَانَتِ النَّاقَةُ المَعْرِفَةَ، فَيَكُونُ فَصِيلُهَا العِلْمَ البَاطِنَ، وَقِيلَ: هُوَ الإِسْمُ، وَالصَّخْرَةُ: الصُّورَةُ الأَنْزَعِيَّةُ، وَالعَصَا: إِشَارَتُهُ إِلَى مَوْلَاهُ، وَطَفِقَ هَذِي كَالمَبْرَسِمِ أَوْ كَالمَوْقُوذِ الَّذِي أَوْعَكَتْهُ الحُمَّى الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ وَلَا يَفْقَهُ مَا يَنْطِقُ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنْ نَارِ اللهِ المُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ.
ثُمَّ قَالَ: فَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِ الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ وَهُوَ قَوْلُهُ: فَقُلْتُ سَيِّدِي، تُخْبِرُنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾(1)؟ فَقَالَ: النَّارُ: الحِجَابُ، فَهُوَ يَطَّلِعُ عَلَى قَلْبِ البَابِ وَالأَيْتَامِ وَجَمِيعِ أَهْلِ المَرَاتِبِ، قُلْتُ: سَيِّدِي، تُخْبِرُنِي عَنِ النَّارِ فِي بَاطِنِ البَاطِنِ؟ فَقَالَ: النَّارُ هِيَ أَمِيرُ النَّحْلِ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: هِيَ أَبُو شُعَيْبٍ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: هِيَ عَصَا مُوسَى.




