⁂ الفَصْلُ السَّادِسُ⁂ مَعْرِفَةِ صَالِحٍ وَنَاقَتِهِ وَفَصِيلِهَا وَعَاقِرِهَا
يَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ صَالِحٍ وَنَاقَتِهِ وَفَصِيلِهَا وَعَاقِرِهَا؟ وَمَا مَعْنَى العَقْرِ؟ وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾(1)؟ وَمَا مَعْنَى الأَشْهُرُ الحُرُمُ وَانْسِلَاخُهَا؟ وَمَا هُوَ سِّرُّ الوِلِيِّ وَبَنِيهِ؟ وَمَا هِيَ البُحَيْرَةُ وَالسَّائِبَةُ؟ وَإِلَى مَنْ يَصِيرُ المُنْتَهَى؟
ثُمَّ نَبْدَأُ أَوَّلًا بِذِكْرِ مَا قَرَّرَ هَذَا الرَّجُلُ المَفْتُونُ فِي شَرْحِهِ أَوْهَنَ اللهُ رِبْحَهُ وَأَحْرَمَهُ نُصْحَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِسْمَعْ يَا مَنْ هَدَاهُ اللهُ فَاسْتَحَبَّ العَمَى عَلَى الهُدَى وَأَوْرَدَهُ المَاءَ المَعِينَ فَآثَرَ الظََّمَا.
فَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنْ صَالِحٍ وَنَاقَتِهِ وَفَصِيلِهَا وَمَا عَاقِرُهَا:
إِعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ المَعْنَى ظَاهِرًا كَصُورَةِ هُودٍ كَانَ إِسْمُهُ وَحِجَابُهُ صَالِحُ وَهُوَ السَّيِّدُ المِيمُ، وَنَاقَتُهُ الَّتِي أَظْهَرَهَا مِنَ الصَّخْرَةِ: هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ، وَالصَّخْرَةُ: فَاطِرُ جَوْهَرَةِ المِيمُ، وَالعَصَا الَّتِي ضَرَبَ بِهَا الصَّخْرَةَ: هِيَ القُدْرَةُ.




