فَأَقُولُ: لَعَمْرِي وَاللهِ هَذَا هُوَ الحَقُّ فِي القَوْلِ الَّذِي لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا كُلُّ جَهُولٍ وَأَمَّا الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ فِي رَحْبِ ذَلِكَ القَصْرِ: فَهُوَ العَزِيزُ وَهُوَ الوَلِيدُ بْنُ الرَّيَّانِ بْنِ دَوْمَغٍ وَهُوَ الاِسْمُ وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ مَالِكِ بْنِ ذُهْلٍ الخُزَاعِيِّ وَهُوَ مِنْ عَالَمِ النُّورِ.
وَأَمَّا مِصْرُ: فَهِيَ البَابُ، وَهِيَ مَرْكَزُ العَوَالِمِ النُّورَانِيَّةِ، وَفِيهَا كِيَانُ مَا ذَكَرْنَا وَبَيَانُ مَا أَشَرْنَا.
وَأَمَّا الذِّئْبُ: فَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ المُرَادِيُّ رَئِيسُ دَرَجَةِ المُخْتَبِرِينَ أَحَدُ المَذْمُومِينَ ظَاهِرًا المَحْمُودِينَ بَاطِنًا.
فَهَذَا مَا أَمْكَنَ مِنَ الشَّرْحِ فِي هَذَا الفَصْلِ، وَلَوْلَا خَوْفُ الإِطَالَةِ وَالخُرُوجِ عَنِ الغَرَضِ الَّذِي قَصَدْنَاهُ لَأَتَيْنَا عَلَى ذِكْرِ هَذِهِ القِصَّةِ بِتَمَامِهَا وَلَكِنَّ فِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةً لِمَنْ فَهِمَ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.




