هَؤُلَاءِ العِصَابَةِ المَذْكُورِينَ الحَائِدِينَ عَنِ الحَقِّ المُبِينِ، وَقَدْ كَانَ أَوْرَدَ فِي ذَلِكَ القَرِيضِ مَسَائِلَ كَثِيرَةً مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.
فَأَقُولُ: أَيَا لَيْتَ شِعْرِي، فَإِذَا كَانَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ المَذْكُورُ لَمْ يُكَاتِبْهُ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُحَاضِرْهُ وَلَمْ يُرَاسِلْهُ، بَلْ إِنَّمَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ القَرِيضُ عَنْ يَدِ بَعْضِ النَّاسِ، فَمَا وَجْهُ اعْتِرَاضِهِ لَهُ وَرَدِّهِ عَلَيْهِ بِالكَلَامِ النَّاقِصِ وَتَعَدِّيهِ عَلَيْهِ بِالقَوْلِ الرَّاهِصِ؟
قَاتَلَهُ اللَّهُ مِنْ كَلْبٍ عَقُورٍ يَلْهَثُ عَلَى عَابِرِي الطَّرِيقِ، فَلَقَدْ حَقَّ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ﴾(1) ثُمَّ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَسْتَجِزْ أَنْ أُقَابِلَهُ بِمَا لَفَظَ مِنَ الذَّمِّ وَالهَجْوِ لِأَهْلِ العِلْمِ فَاللَّهُ لَهُ خَصْمٌ.




