37 باب أنّ كلّ شيء طاهر حتى يعلم ورود النجاسة عليه ، وأنّ من شك في أنّ ما أصابه بول أو ماء مثلاً ، أو شك في تقدم ورود النجاسة على الاستعمال وتأخرها عنه بنى على الطهارة فيهما .
[ 4192 ] 1 محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ إلى أن قال فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه ، قال : تغسله ، ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً .
قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك ، الحديث .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله (1) .
[ 4193 ] 2 وعنه ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال : يغسل ما استبان أنه قد أصابه وينضح ما يشكّ فيه من جسده وثيابه ويتنشف قبل أن يتوضّأ .
أقول : المراد بالتنشف الاستبراء وبالوضوء الاستنجاء .
__________________
الباب 37 فيه 5 أحاديث
1 التهذيب 1 : 421 / 1335 ، والاستبصار 1 : 183 / 641 .
(1) علل الشرائع : 361 الباب 80 / 1 .
2 التهذيب 1 : 421 / 1334 .




