قال : سألت عبداً صالحاً ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) (1) ، ما حدّ ذلك ؟ قال : فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء : إن وجد قدر وضوء بمائة ألف ، أو بألف ، وكم بلغ ؟ قال : ذلك على قدر جدته (2) .
27 باب كراهية الجماع على غير ماء إلّا مع الضرورة وعدم تحريمه .
[ 3950 ] 1 محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ فقال : ما أُحبّ أن يفعل ذلك إلّا أن يكون شبقاً ، أو يخاف على نفسه .
[ 3951 ] 2 ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، مثله .
وزاد : قلت : يطلب بذلك اللذّة ؟ قال : هو حلال ، فقلت : فإنّه روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّ أبا ذر سأله عن هذا ؟ فقال : ائت أهلك تؤجر ، فقال : يا رسول الله ، وأُؤجر ؟ قال : نعم ، إنّك إذا أتيت الحرام أُزرت ، فكذلك إذا أتيت الحلال أُجرت .
فقال : ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أُجر .
__________________
(1) النساء 4 : 43 .
(2) استدل بعضهم على عدم الوجوب إذا كان يضر بالحال بما مر ، وعدم وجوب الطلب مع الخوف على المال ، ولا يخفىٰ أن هذا الاستدلال نوع من القياس وهذا النص لا يظهر له معارض فتعين العمل به ( منه قدّه ) .
الباب 27 فيه حديثان
1 التهذيب 1 : 405 / 1269 .
2 مستطرفات السرائر : 107 / 53 .




