المدّعىٰ لا وجود له ، بل هو حديث ابن أُذينة عن محمّد بن مسلم السابق هنا (2) ، لكنّ الشيخ أشار إلى مضمونه على أحد الاحتمالين في أثناء كلامه في التهذيب ، فحصل الوهم من تأدية معناه ، وظنّ العلّامة وغيره أنّه حديث آخر صريح ، وليس كذلك ، وقد حقّقه صاحب ( المنتقى ) (3) ، ومن راجع كلام الشيخ يحقّق ذلك (4) .
13 باب حدّ ما يُمسح في التيمّم من الوجه واليدين .
[ 3878 ] 1 محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة أنّه قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ وذكر الحديث إلى أن قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ثمّ فصّل بين الكلام فقال : ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) فعرفنا حين قال : ( بِرُءُوسِكُمْ ) أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، إلى أن قال : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ) فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ، لأنّه قال : ( بِوُجُوهِكُمْ ) ثمّ وصل بها ( وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ) أي من ذلك التيمّم ، لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ولا يعلق ببعضها ، ثمّ قال : ( مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ) (1) والحرج : الضيق .
ورواه الكليني والشيخ والصدوق في ( العلل ) كما مرّ في الوضوء (2) .
__________________
(2) السابق في الحديث 5 من هذا الباب .
(3) المنتقىٰ 1 : 351 .
(4) التهذيب 1 : 211 .
الباب 13 فيه 3 أحاديث
1 الفقيه 1 : 56 / 212 .
(1) المائدة 5 : 6 .
(2) مرّ في الحديث 1 من الباب 23 من الوضوء .




