عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : كيف التيمّم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغُسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرّتين ، ثم تنفضهما نفضةً للوجه ، ومرّة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً .
أقول : الأقرب أنّ المراد التيمّم ضرب واحد ، أي نوع واحد وقسم واحد للوضوء والغسل ، وليس فيه اختلاف في عدد الضربات ، ثم بين أن كل واحد من التيمّمين لا بدّ له من ضربتين ، فلا يدلّ على التفصيل ، بل يدلّ على بطلانه ، ولا أقلّ من الاحتمال ، وعلى ما فهمه بعضهم فالمعنى غير صحيح إلّا بتقدير وتكلّف بعيد .
[ 3874 ] 5 وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التيمّم ؟ فضرب بكفّيه الأرض ، ثمّ مسح بهما وجهه ، ثمّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ، واحدة على ظهرها ، وواحدة على بطنها ، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ، ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثم قال : هذا التيمّم على ما كان فيه الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى (1) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يومّم بالصعيد .
أقول : مسح الوجه واليدين إلى المرفقين محمول على التقيّة ، لموافقته لمذهب العامّة ، ومخالفته الأحاديث الكثيرة السابقة (1) والآتية (1) ، ذكره الشيخ وغيره .
[ 3875 ] 6 وعن المفيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن __________________
5 التهذيب 1 : 210 / 612 ، والاستبصار 1 : 172 / 600 .
(1) في نسخة : وأبقىٰ ( هامش المخطوط ) .
(2) الأحاديث السابقة في هذا الباب والباب السابق .
(3) الأحاديث الآتية في الباب 13 من هذه الابواب .
6 التهذيب 1 : 212 / 617 .




