أقول : حمله الشيخ على الاستحباب ، ويحتمل الحمل على ما إذا غسل بالسدر وحده ، أو به وبالكافور ولم يغسل بالماء القراح ، أو على أنّ الميّت غُسل بدنه من النجاسات والوسخ ولم يغسّل غسل الموت ، أو على أن غسل المسّ الواقع قبل غسل الميّت واجب ، وإن كان الميّت غسل لم يسقط ، ويحتمل غير ذلك .
[ 3694 ] 4 أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) قال : ممّا خرج عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) إلى محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم ( عليه السلام ) أنّه سئل عن إمام قوم صلّى : كم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخّر ، ويتقدّم بعضهم ، ويتمّ صلاتهم ، ويغتسل من مسّه ؟
التوقيع : ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته مع القوم .
[ 3695 ] 5 وعنه قال : وكتب إليه : وروي عن العالم ( عليه السلام ) أنّ من مسّ ميّتاً بحرارته غسل يده ، ومن مسّه وقد برد فعليه الغُسل ، وهذا الميّت (1) في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعلّه ينحّيه بثيابه ولا يمسّه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ !
التوقيع : إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده .
ورواه الشيخ في كتاب ( الغيبة ) بالإِسناد الآتي (2) .
أقول : السؤالانِ مخصوصانِ بوقت حرارة البدن ، لما مضى (3) ويأتي (4) .
__________________
4 الاحتجاج : 482 .
5 الاحتجاج : 482 .
(1) في المصدر : الامام .
(2) الغيبة للطوسي : 230 ، ويأتي الاسناد في الفائدة الثانية / 47 من الخاتمة .
(3) لما مضىٰ في الباب 1 من هذه الابواب .
(4) يأتي في الأبواب الآتية .




