ينقضي ؟! ولبكائك أن يقلّ ؟ ! فقال لي : ويحك ، إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبياً ابن نبي ، وكان له اثنا عشر ابناً ، فغيّب الله واحداً منهم ، فشاب رأسه من الحزن ، واحدودب ظهره من الغمّ والهمّ ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حيّ في دار الدنيا ، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويذهب بكائي ؟ ! .
أقول : وتقدّم ما يدلّ ، على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا وفي الزيارات وغير ذلك (2) .
88 باب استحباب البكاء لموت المؤمن .
[ 3660 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب قال : سمعت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ، وأبواب السماء التي كان يصعد أعماله فيها ، وثلم ثلمة في الإِسلام لا يسدّها شيء ، لأنّ المؤمنين حصون الإِسلام كحصون سور المدينة لها .
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، مثله (1) .
[ 3661 ] 2 وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن __________________
(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 70 والحديث 1 من الباب 71 من هذه الابواب .
(2) يأتي ما يدل عليه في الباب 88 و 89 من هذه الابواب ، والباب 66 من أبواب المزار .
الباب 88 فيه 3 أحاديث
1 الكافي 3 : 254 / 13 .
(1) قرب الاسناد : 124 .
2 الكافي 1 : 30 / 3 .




