وهو حيّ مهتمّاً حزيناً ، وقد رأيت حالك الساعة وقد مات غير تلك الحال ، فكيف هذا ؟ فقال : إنا أهل بيت إنّما نجزع قبل المصيبة ، فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لأمره .
[ 3640 ] 2 وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن العلاء بن كامل قال : كنت جالساً عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فصرخت الصارخة من الدار ، فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ جلس فاسترجع ، وعاد في حديثه حتى فرغ منه ، ثمّ قال : إنّا لنحبّ أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا ، فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحبّ ما لم يحبّ الله لنا .
[ 3641 ] 3 وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا قال : كان قوم أتوا أبا جعفر ( عليه السلام ) فوافقوا صبياً له مريضاً ، فرأوا منه اهتماماً وغمّاً ، وجعل لا يقرّ ، قال : فقالوا : والله لئن أصابه شيء إنّا لنتخوّف أن نرى منه ما نكره ، قال : فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه ، فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها ، فقالوا له : جعلنا الله فداك ، لقد كنّا نخاف ممّا نرى منك أن لو وقع أن نرى منك ما يغمّنا ، فقال لهم : إنا لنحبّ أن نعافىٰ فيمن نحبّ ، فإذا جاء أمر الله سلّمنا فيما أحبّ .
[ 3642 ] 4 محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : إنّا أهل بيت نجزع قبل المصيبة ، فإذا نزل أمر الله رضينا بقضائه وسلّمنا لأمره ، وليس لنا أن نكره ما أحبّ الله لنا .
[ 3643 ] 5 وفي كتاب ( إكمال الدين ) : عن محمّد بن الحسن ، عن __________________
2 الكافي 3 : 226 / 13 .
3 الكافي 3 : 226 / 14 .
4 الفقيه 1 : 119 / 567 .
5 إكمال الدين 1 : 73 .




