أيّام الحيض والنفاس ، لا الاستحاضة ، وذكروا قرائن تدلّ على ذلك ، ولعلّ السؤال عن حكم الحيض السابق أو الحادث في شهر رمضان ، فإنّه يحكم فيه على عشرة أيّام أو ما دونها بأنّها حيض ، أو لعلّ السؤال عن اليوم الأوّل ، والعدول عن ذكر حكم الاستحاضة للتقيّة ، فإنّها عند بعض العامّة حدث أصغر ، والله أعلم .
[ 2334 ] 8 وفي ( عيون الأخبار ) بالإِسناد الآتي عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنما صارت الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لعلل شتّى ، منها أنّ الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها ، والقيام بأُمورها ، والاشتغال بمرمّة معيشتها ، والصلاة تمنعها من ذلك كلّه ، لأنّ الصلاة تكون في اليوم واللّيلة مراراً ، فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس هو كذلك ، ومنها أنّ الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان ، وليس في الصوم شيء من ذلك ، وإنما هو الإِمساك عن الطعام والشراب فليس فيه اشتغال الأركان ، ومنها أنّه ليس من وقت يجيىء إلّا تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها وليلتها ، وليس الصوم كذلك ، لأنّه ليس كلّما حدث عليها يوم وجب الصوم ، وكلّما حدث وقت الصلاة وجبت عليها الصلاة ، الحديث .
ورواه في ( العلل ) أيضاً كما يأتي (1) .
[ 2335 ] 9 وبالإِسناد عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون : والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلّي ، والحائض تترك الصلاة ولا تقضي ، وتترك الصوم وتقضي .
[ 2336 ] 10 وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن __________________
8 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 117 .
(1) يأتي في الحديث 12 من هذا الباب .
9 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 124 ، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 10 من هذه الأبواب ، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الاستحاضة .
10 علل الشرائع : 86 / 2 الباب 81 .




