رأيت الدم البحراني (7) فدعي الصلاة ، وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلّي ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وأرى جواب أبي ( عليه السلام ) ههنا غير جوابه في المستحاضة الأُولى ، ألا ( ترى أنه ) (8) قال : تدع الصلاة أيام أقرائها ؟ ! لأنه نظر إلى عدد الأيام ، وقال ههنا : إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة ؟ فأمرها هنا (9) أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغيّر ، وقوله : البحراني ، شبه معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ دم الحيض أسود (10) يعرف ، وإنما سمّاه أبي بحرانياً (11) لكثرته ولونه ، فهذه سنّة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في التي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها ، وإنما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيّام وكثيره إلى أن قال إن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته ، الحديث .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (12) .
أقول : وسيأتي ما يدلّ على رجوع المضطربة إلى الروايات في باب المبتدئة (13) .
4 باب أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ، وترجيح العادة على التمييز .
[ 2136 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن __________________
(7) الدم البحراني : نسبه إلى بحر الرحم وهذا من بعيدات النسب ( المغرب ) هامش المخطوط .
(8) في التهذيب : تراه ( هامش المخطوط ) .
(9) في الهامش عن التهذيب : فأمَرَ هيهنا .
(10) ليس في التهذيب ( منه قدّه ) .
(11) ورد في هامش المخطوط ما نصه : هذا يدل علىٰ أن البحراني منسوب الىٰ البحر لا إلىٰ بحر الرحم كما قيل ( منه قدّه ) .
(12) التهذيب 1 : 381 / 1183 .
(13) يأتي في الباب 8 من هذه الأبواب .
الباب 4 فيه 9 أحاديث
1 الكافي 3 : 78 / 1 .




