السلام ) عن رجل افتضّ امرأته أو أمَته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف (1) ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنه من العُذرة ، تغتسل ، وتمسك معها قطنة ، وتصلّي ، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث ، تقعد عن الصلاة أيّام الحيض .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن محبوب ، مثله (2) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله (3) .
أقول : المراد بالغسل هنا : غسل الجنابة ، وهو ظاهر ، فإنّ دم العُذرة لا يوجب غسلاً لما مضى (4) ويأتي (5) .
[ 2131 ] 3 وعنه ، عن جعفر بن محمّد ، عن خلف بن حمّاد قال : قلت لأبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، رجل تزوّج جارية أو اشترى جارية ، طمثت أو لم تطمث أو في أوّل ما طمثت ، فلمّا افترعها غلب الدم ، فمكثت أيّاماً وليالي ، فأُريت القوابل ، فبعض قال : من الحيضة ، وبعض قال : من العُذرة ، قال : فتبسّم فقال : إن كان من الحيض فليمسك عنها بعلها ولتمسك عن الصلاة ، وإن كان من العُذرة فلتتوضّأ ولتصلّ ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ، قلت : جعلت فداك ، وكيف لها أن تعلم من الحيض هو أم من العُذرة ؟ فقال : يا خلف ، سرّ الله فلا تذيعوه ، تستدخل قطنة ثمّ تخرجها ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فهو من العُذرة ، وإن خرجت مستنقعة بالدم فهو من الطمث .
ورواه الكليني والبرقي كما مرّ (1) .
__________________
(1) الكرسف : القطن ( لسان العرب 9 : 297 ) .
(2) المحاسن : 307 / 21 .
(3) التهذيب 1 : 152 / 432 .
(4) مضى في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب .
(5) يأتي في الحديث الآتي .
3 التهذيب 1 : 385 / 1184 .
(1) مرّ في الحديث السابق .




