السجود ، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء ، فبكيت رحمةً له ، فإذا هو يفكّر فالتفت إليّ بعد هنيهة من دخولي ، فقال : يا بُنيّ ، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأعطيته ، فقرأ فيها شيئاً يسيراً ، ثم تركها من يده تَضجّراً ، وقال : من يقوى على عبادة علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ! .
[ 216 ] 19 وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميله مثل السنبلة .
[ 217 ] 20 محمّد بن الحسين الموسوي الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة له قال : وعليكم بالجدّ والاجتهاد ، والتأهّب والاستعداد ، والتزوّد في منزل الزاد .
[ 218 ] 21 الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) قال : روي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خرج ذات ليلة من المسجد وكانت ليلة قمراء فامَّ الجبّانة (1) ، ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم ، ثمّ قال : من أنتم ؟ قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين ، فتفرَّس في وجوهم ، ثمّ قال : فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ ! قالوا : وما سيماءُ الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : صفر الوجوه من السهر ، عمش (2) العيون من البكاء ، __________________
= على الأرض بلا حائل . ( أنظر لسان العرب 4 : 273 ) .
(8) في المصدر : وانخرم ، والخزم : الثقب ، ( راجع لسان العرب 12 : 170 و 175 ) .
19 الإِرشاد : 256 .
20 نهج البلاغة 2 : 251 / 225 .
21 أمالي الطوسي 1 : 219 .
(1) في المصدر : فأتى الجبّانة ، والجبّانة بالتشديد : الصحراء وتسمّى بها المقابر لأنّها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه ( لسان العرب 13 : 85 )
(2) العَمَش : أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الأعمش يبصر بها . . . ( لسان العرب 6 : 320 ) .




